أهم ألآخبار

19‏/01‏/2026

..................... قَطِيْعُ الْشَّعْبِ ..................... ... الشَّاعر الأَديب ... ...... محمد عبد القادر زعرورة ... كَأَنَّ الْدُّنْيَا وَاقِفَةٌ عَلَى قَدَمٍ تَدُوْرُ وَلَا تَدُوْرُ كَأَنَّ الْأَرْضَ كَهْفٌ لِلُّصُوْصِ يُخَبَّأُ فِيْهِ مَا سَرَقَ الْوَزِيْرُ كَأَنَّ الْشَّعْبَ لِلْوَالِي عَبِيْدٌ يَدُوْرُ بِهِمْ كَمَا شَاءَ يَدُوْرُ كَأَنَّ الْظُّلْمَ لِلْحُكَّامِ رَمْزٌ وَظُلْمُ الْوَالِي لِلْشَّعْبِ كَبِيْرُ لُصُوْصُ الْوَالِي لِلْحُكْمِ مُعِيْنٌ وَلَا لِصٌّ لِوَالِيْنَا فَقِيْرُ كِلَابُهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ جَارُوْا وَإِنْ اِشْتَكَوْا فَالْوَالِي يَجُوْرُ يَسُوْءُ الْحَالُ مِنْ حِيْنٍ لِحِيْنٍ نَشَرُوْا الْفَسَادَ وَانْتَشَرَ الْفُجُوْرُ وَصَارَ الْشَّعْبُ بِحَيْصٍ وَبَيْصٍ وَأَمْسَى الْشَّعْبُ بِالْعَيْشِ يَحَارُ طَعَامُ الْشَّعْبِ وَالْفُقَرَاءِ تِبْنٌ طَعَامُ الْوَالِي وَثُلَّتُهُ الْطُّيُوْرُ يَنَامُ الْشَّعْبُ بِكِسْرَةِ خُبْزٍ لُصُوْصُ الْوَالِي عَشَاؤُهُمُ الْفَطِيْرُ شَرَابُ الْشَّعْبِ مَاءٌ لِلْمَجَارِي شَرَابُ الْوَالِي وَثُلَّتُهُ الْخُمُوْرُ لِبَاسُ الْشَّعْبِ خَيْشٌ وَحَقِيْرٌ لِبَاسُ الْوَالِي دِيْبَاجُ حَرِيْرُ يَنَامُ الْشَّعْبُ مُلْتَحِفَا حَصِيْرَاً لِحَافُ الْوَالِي وَعِصَابَتُهُ وَثِيْرُ وَكُوْخُ الْشَّعْبِ أَقْصَابٌ وَخَيْشٌ وَأَمَّا الْوَالِي فَمَسْكَنُهُ الْقُصُوْرُ حَرَامٌ يَنْطِقُ الْمَظْلُوْمُ حَرْفَاً وَإِنْ نَطَقَ فَمَنْزِلُهُ الْقُبُوْرُ وَصَارَ الّْلِصُّ لِلْأَشْرَافِ شَيْخَاً وَأَمْسَى الْحُرُّ فِي الْوَطَنِ الْحَقِيْرُ وَصَارَ الْشَّعْبُ لِلْوَالِي قَطِيْعَاً يَسِيْرُ كَمَا شَاءَ الْوَالِي يَسِيْرُوْا وَصَارَ الْشَّعْبُ لِلْحُكَّامِ عَبْدَاً وَلَيْسَ كَمِثْلِ وَالِيْنَا خَبِيْرُ يُوَرِّثُ حُكْمَهُ لِاِبْنٍ شَقِيْقٍ وَلَيْسَ كَمِثْلِهِمْ أَبَدَاً قَدِيْرُ فَهُمْ سَادَاتُ وَالْشَّعْبُ رُعَاعٌ وَلَيْسَ كَمِثْلِهِمْ أَبَدَاً جَدِيْرُ وَوَالِي الْعُرْبِ لِلْرُّوْمِيِّ تَبَعٌ لَيْثٌ بِشَعْبِهِ وَلِلْرُّوْمِي بَعِيْرُ وَمَنْ وَلَّاهُ يُعَامِلُهُ كَعَبْدٍ وَإِنْ رَقَّاهُ فَهُوَ لَهُ أَجِيْرُ وَيُجْلِسُهُ عَلَى كُرْسِيِّ ذُلٍّ وَإِنْ خَاطَبَهُ يَنْعَتُهُ الْحَقِيْرُ تَبَّتْ يَدَا أَبِي الْحُكَّامِ فِيْنَا وَعِصَابَةٌ لَهُمُ فُجُرٌ عُهُوْرُ أَضَاعُوْنَا وَضَاعَ الْشَّعْبُ ظُلْمَاً كَأَنَّ الْشَّعُبَ قَطِيْعٌ أَوْ حَصِيْرُ فَلَا الْحُكَّامُ فِيْنَا ذُوْ خَلَاقٍ وَبِالْحُكَّامِ لَنَا مَاتَ الْضَّمِيْرُ وَلَا خَلَاصَ لِشَعْبِنَا إِلَّا إِذَا اِنْتَفَضَتْ شُعُوْبُ أُمَّتِنَا وَثَارُوْا فَتَحْرِيْرُ الْبِلَادِ يُرِيْدُ لَيْثَاً وَلَيْسَ يَكُوْنُ قَادَتُهَا الْحَمِيْرُ ....................................... كُتِبَتْ فِي / ١٥ / ٩ / ٢٠٢٢ / ... الشَّاعر الأَديب ... ...... محمد عبد القادر زعرورة ...

Welcome to Alaa's blog

ليست هناك تعليقات: