10/07/2024
بقلم ألآديب القدير سالم جاسم العبيدي.شَبابٌ اِتَّبَعَ الهَوى وبهِ اِنغَوى وعن الصِراطِ اِنحَرَف… أَغْوَتْهُ الشَهَوات والمَلَذّات وَسَلَكَ كُلَّ دَربٍ فيه تَرَف...باع كل ماتَرَبّى عليهِ وركضَ خَلفَ مُعتَقَداتِ الغَربِ وَلَها اِحتَرَف… اذا التقيتَ باحدهم وسألتهُ فيقول انّها المَدَنِيَّةُ والتَحَضُّرُ اِزدَدنا بها شَرَف… الله اكبر صدأت القلوب وعميت العيون واضطربت العقول واصابها الخَرَف… انجرفتم في اوحال الذُلِّ والمَهانَة اراكم تَتَرَنَّحونَ اَضِعتُم الهَدَف… لااستقرار لكم اِرتَجَفَت اركانُكُم يُفتَرَضُ ان تُمسِكونَ العَصا من الوَسَط فما لي اراكم تمسكوها من الطَرَف… يقولون في الامثال خير خلف لخير سلف هذا المثل لاينطبق عليكم لانّكم بِعتُم تاريخ اجدادكم واتلفتموهُ تَلَف… ياشباب خير امة اُخرِجَت للناس انتم نبع الامة مالي ارى نبضكم توقف وماؤكم في بحورِ العزيمةِ والهِمَمِ قد جَف… ياشباب الامة لكم مني تذكرة اذا بلغتم المشيب ستندمون وتتأسفون على كل لحظة من شبابكم عندئذ لايفيد الاَسَف … فالعمر يكون قد مضى وعمرها الايام والسنين لاتعود لِلخَلف… فليكن مبدأك (اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً) هيا انطلق ولاتَكُن كَمَن يَتَرَدَّد عند كل نقطة وَقَف… اِركَب قارِبَكَ وابحُر ولاتُخيفُكَ الامواج وامسك بقوة مَجاذيفِكَ وَكُن من الّذينَ في كُلّ اتجاهٍ جَذَف… لاتَكُن ابدا عَشوائِيا بل كل شئ عندك مرسوما ومدروسا حتى بلوغِكَ الهَدَف… اِتعَب في شبابك ترتاح في مشيبك هذه معادلة لاتقبل الخطأ اعتز بمجدك فصاحب الامجاد يرتقي ويرتقي بمجدهِ فابتَكِر كُلَّ جَديدٍ والى مَجدِكَ كُلّ شئٍ مُبدِعٍ وَمُتَمَيِّزٍ اَضِف… لاتجعل للشك في قلبك وعقلك مكانا كن واثقا قويا مؤمنا مُتَوَكِّلا على رَبِّكَ ولا تَخَف…ياشباب الأمة لااريدكم اذا بلغتم المشيب تتباكون على شبابكم تأخذكم صفنات وحسرات وتزدادُ الاُفَف… فكلمة اُفٍ هي اصلاً حَسرَةً تَطلَعُ من القلبِ يُصاحِبُها زَفيرٌ وهي مُؤلِمَةٌ بَكَ لاتَرأَف… فرق كبير بين شبابِكَ وَهَرَمِكَ فالشبابُ يَبني وَهَرَمِكَ هو حَصيلَة مابَنَيتُهُ في شبابَك فما زَرَعتَهُ اليومَ سَتَقطِفُ ثِمارَهُ غَداً فلا تَظلِم نفسكَ وَكُن بِها اَرأَف… فالحياة مدرسة فاجتهد بها وكن متفوقا وَلِاَعلى الشهاداتِ اَكسِب ولتَكُن في الحياةِ لكَ بَصمَة ولاتَكُن اِسماً بَمرورِ الايامِ اِنطَوى وانحَذَف… فكم من شَيبَةٍ ان حَدَّقتَ فيها وَرَكَّزتَ على مامرسوم في وجهها لقرأت احزانا وَنَدَما وَعُيونا للدموعِ تَذرِف… فُرصَةٌ امامك ان تُصَحِّحَ مَسارَك وتَبني حياتك بحدودِ قِيَمِكَ واَخلاقِكِ وانت تفتخر بامجاد تاريخ آبائك واجدادك ودينك الذي هو عِصمَةُ اّمرِكَ تكن كبيرا عند نفسك واهلك وناسك وخِلّانِك فالعِبرَة ليس بمن اَنحرَفَ بَلِ العَبرَة بمن استفاد من الدرس وكانت له مَوعَظَة وَطَهَّرَ نفسهُ وللاستِقامَة عَرَفَ وَتَرَكَ كُلَّ مُنزَلَقٍ ومنهُ نَظِف…تحية لكل شاب بَنى مستقبل حياته بِجِدٍّ وَتَعَبٍ فهو يَعتَزُّ بنفسهِ ويستمد من أمته وتاريخ آبائه واجداده عَزماً وكَرامَةً وَشَرَفا وَامتلأ قلبه فَرَحا لايوصَف… ويااَسفي لمن ترك نفسه للشهوات وفي يوم سيصطدم بحقيقة ان حياتهُ تَلَف كانَ يَركُضُ وَراءَ سَرابٍ اَغواهُ وهو كانَ يَظُنُّ اَنَّ حَياتَهُ في تَرَف…وَاَنّي اَتَوَجَّهُ رافِعاً اَكُفّي الى اللهِ رَبّي لَعَلَّهُ سبحانه وتعالى أن يَشرحَ به صدور شبابنا، فَيَرَوا الحَقَ حقّاً فيُؤمنوا بهِ وَيَتَّبِعوهُ، وَيَرَوا الباطِلَ باطِلًا فَيَكرَهوهُ ويَحذَروا مِنه، إِنَّهُ الهادي إلى صراطٍ مُستقيم... بقلمي الاديب سالم جاسم محمد العبيدي… (10/7/2024)
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
-
Welcome to Alaa's blog
-
Welcome to Alaa's blog
-
Welcome to Alaa's blog
