19/07/2024
بقلم ألآديب القدير سالم جاسم العبيدي.(((يسعدني ان اتكلم عن موضوع النور والظلام من منظار الايمان والهداية التي تتمثل بنور من الله يشرح الصدور وظلام يخيم على القلوب بضعف ايمان ووسوسة شيطان نتيجته العصيان للّه تبارك وتعالى ارجوا ان يروق لكم فتحية وسلام وتقدير لمن قرأ كلماتي ونسأل الله الاجر والثواب لي ولكم ثقيلا في الميزان))) نورٌ وَظَلامٌ توأمان لايجتمعان في مكان واحد اذا حضر احدهما غاب الآخر واختفى… النور هداية من الرحمن والظلام عصيان من دخل دائرته بملذاته انغوى… يقينا اقول لولا الظلام ماولد نور فمن رحم الظلام يولد نورا براقا يزيدك بهجة واشراقا … ففي جوف الظلام صبرا عظيما يتكلل بسعادة وسرور وافراحا… فأِن عَصَفَت بكَ الحياة في مستنقعِ ظَلامٍ ايّاك ان تستسلم وتكون ضعيفا…لا تبتئس ولا تخف ابحث عن مخرج واجتهد وانتظر توفيقا من الله ونجاحا… فبعد كل فجر تشرق شمس نورها يملأ اكوانا وآفاقا… وبعد كل غروب تتلألأ النجوم في السماء وقمر منير لوحة جميلة تزين المساء وتزيده اشراقا… فمن حكمة ربّك انّه خلق الظُلمَة قبل النور ولله في خلقه شؤون ففوض امرك للّه ولا تكن قَلِقا… فالظلام مهما طال فحتما سيكون هناك نورا منبثقا… فأن اِسوَدَّت بوجهك الحياة فكن انت وسط العتمة نورا… وان اصابك يأس لاتحزن فمن عمق اليأس ينطلق اَمَلا… اياك ان تعتقد ان ابواب الظلمة احاطت بك ولاتتركك ابدا… فابواب النور مفتحة تستمد نورها من نور الله وَحُبِّهِ فمن ذاق حب الله فقد ارتوى وامتلأ قلبه اِشراقا… تفتحت له سبل الخير والسلام وانشرح قلبه اِنشِراحا… ياايّها الظلام اِنّكَ وُجِدتَ في غياب النور فومضة من نور تخفيك وتبدوا غير محسوسا وتتلاشى… النور اساس التقوى وبه نرتقي الدرجات العلى برحمة من ربّك الرحمن على العرش استوى…النور وما ادراك ماالنور من عجائب ربّي لاوزن له وهو يملأ الآفاقا… خلق الله منه الملائكة بما فيهم جبريل وميكائيل واسرافيل وعزرائيل كلّ مَلَكٍ جناحه فقط مابين المشرق والمغرب تكن غِطاءا… ياربي مااعظمكَ خَلَقتَ خَلقَكَ فاحسَنتَ خَلقَكَ وَقَدَّرتَ كلّ شَيٍ تَقديرا… النور راحة للنفس والروح والقلب تشرق به الوجوه اشراقا وتشهق به الصدور اشهاقا… بينما الظلام ظلمة تضيق به الروح والنفس والقلب والصدر والحزن من كل مكان يطوقنا تطويقا…الظُلمَةُ بَحرٌ من لايستطيع ان يَعومَ فيه يَغطِسُ في قاعِهِ ويغرق اِغراقا… الصبر هو قارب النجاة لكل ظلمة فتسلح به واقهر كل ظلام فالظلام ثقيل لايُطاقا… الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات الى النور والذين كفروا اولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور الى الظلمات فالأمر متروك لك ايها الانسان اختر ماشئت اما نجاة وفلاحا او ضياع واحزان وجراحا… فَفي ظُلمَةٍ نورٌ من اللهِ احيا ايماني وبعد ركود احساسي اِهتَزَّ فِيَّ وِجدانا… كِدتُ اموتُ عَطَشا وَعِشقي لِرَبّي سَقاني فارتويتُ فما عدتُ ظَمآنا…فانتفضنا انا وامثالي فَتَناثَرَت عَنّا همومنا واحزاننا برحمةٍ من ربّنا نَزَلَت تَغشانا … الشيطان في الظُلمَةِ يَنشَطُ في وسوسته ولكن في النورِ مُكَبّلا ليس له علينا سُلطانا… ان امتلأ قلبك بنور من الله فلا تخشى السير في الظلمة فقلبك مبصر وانت يَقضانا… واخيرا اقول ان مابين النور والظلام عالم كبير فيه يقضة وفيه اوهام فيه فرح وسعادة وفيه دموع واحزان فيه استقامة وفيه ضياع وآثام فيه ارتقاء وفيه سقوط في الاحلام فيه سبل سلام وامان وفيه انحراف وخوف واسقام فيه قرب من الله وفيه بعد وحسرة وندامة فيه يومٌ تَبيَضُّ فيه الوجوه وفيه يومٌ تَسوَدُّ فيه الوجوه فالنور مدينة سَعُدَ من دَخَلَها يتمتع بانوارها وكل شئ جميل فيها والظلام غابة مخيفة كثير اشرارها ضائِعٌ هالِكٌ من كان داخل فيها ،،،يارب نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى، ادركنا في الآخرة والاولى وارنا الحق حقا فنتبعه وارنا الباطل باطلا فنتركة وتقبل توبتنا واعف عنا وكن سندا لنا في حياتنا ومماتنا وبعثنا وفي حسابنا واجتياز صراطك المستقيم واجعل الجنّة دارنا فحبّك وحبّ حبيبك سيدنا محمّد عليه افضل الصلاة والسلام وتمسكنا بديننا الذي هو عصمة امرنا وقرآنا الذي هو كتابنا فكلّ ذلك وسام شرف يطرز صدورنا واروعَ وِشاحٍ نَرتَديهِ نزداد به مَجدا وَفَلاحا… بقلمي الاديب سالم جاسم محمد العبيدي…(19/7/2024)
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
-
Welcome to Alaa's blog
-
Welcome to Alaa's blog
-
Welcome to Alaa's blog
