19/02/2025
عُمَرُ الفاروق ، الخليفَةُ الثاني . للشاعر الدكتور ابراهيم الفايز . الشعيبي فِي عَهْدِكَ انْتَشَرَ الْإِسْلَامُ يَا عُمَرُ وَتَاجُ كِسْرَىٰ أَتَىٰ كَفَّيْكَ يَحْتَضِرُ وَصَاحِبُ التَّاجِ قَدْ دِيسَتْ أَسَاوِرُهُ وَدَاعِمُوهُ بَدَتْ أَيَّامُهُمْ سَقَرُ وَلَقَّبُوكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَمَا نَادُوا بِهِ أحداً من قبلُ ، أو أمَرُوا إنَّ الَّذِينَ عَلَى دَعْوَاكَ قَد صَّمَدُوا فَازُوا ، وَرَائِدُهُمْ سَلْمَانُ وَانْتَصَرُوا — — — تَرَكْتَ فَارِسَ لَا جَرْحٌ فَتَكْتُمُهُ بل أَنَّهُ الْمَوْتُ لَا يُبْقِي وَلَا يَذَرُ مَعَارِكُ الْفَتْحِ فِي التَّارِيخِ ما فَتَكَتْ كَالْقَادِسِيَّةِ إمْعَانًا وَما اعْتَبَرُوا كَانُوا مُلُوكًا عَلَى شِرْكٍ دِيَانَتُهُمْ عِبَادَةُ النَّارِ ، فَانْهَارُوا وَمَا عَبَرُوا وَنَارُهُمْ أُطْفِئَتْ أَمَّا مَوَاقِدُهَا فَقَد تَّهَاوَتْ وَلَمْ يَصْمُدْ بِهَا حَجَرُ فَلَا دُخَانٌ وَلَا عُبَّادُ تَجْمَعُهُمْ نَارُ الْمَجُوسِ وَلَا يُرْجَى لَهُمْ سَمَرُ — — — كَانَ الْعِرَاقُ عَلَى بُرْكانِهِ يَقِظًا يُراقِبُ الْفَجْرَ إِيذَانًا وَيَنْتَظِرُ وَكَانَ كِسْرَى عَلَى أَرْكَانِ دَوْلَتِهِ يَهَابُهُ الجِّنُّ وَالطَّاغُوتُ وَالْبَشَرُ فَانْكَبَّ قَهْرًا عَلَى صُدْغَيْهِ مُنْكَسِرًا فِي الْقَادِسِيَّةِ فِيهَا النَّصْرُ وَالظَّفَرُ وَانْقَضَّ سَعْدُ عَلَى كِسْرَاهُ مُنْتَزِعًا تَا جَ الْمُلُوكِ فَيَا بُشْرَاكَ يَا عُمَرُ إِنْ مَاتَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى سَيَخْلِفُهُ وَالشَّامُ لَا قَيْصَرٌ فِيهَا وَلَا خَوَرُ — — — حَرَّرْتَ بَغْدَادَ يَا فَارُوقُ مُنْتَفِضًا حَتَّى اسْتَوَىٰ عُودُهَا مَا عَادَ يَنْكَسِرُ فَأَصْبَحَتْ جَنَّةَ الدُّنْيَا وَعَاصِمَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَفِي أَحْضَانِهَا دُرَرُ مَنْ زَارَهَا لَمْ يَجِدْ فِيهَا مُغَادَرَةً إلَّا لِمَعْذَرَةٍ قَدْ حَدَّهَا سَفَرُ لِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ في غَيْرِهَا وَطَنًا وَمَنْ لَهُ مِثْلُهَا فِي عَيْنِهَا حَوَرُ سَلْ بَيْتَ حِكْمَتِهَا كَمْ حَجَّهَا بَشَرٌ وَكَمْ تَراَمَتْ عَلَى أَطْرَافِهَا زُمَرُ لَو ْ أَنَّهَا جَفَلَتْ أَوْ عَابَهَا نَظَرٌ مَا حَجَّ كَعْبَتَهَا الْأَعْرَابُ وَالْحَضَرُ فِي عِلْمِهَا فِي مَغَازِيهَا وَفِي تَرَفٍ أَيَّامُهَا ولَيَالِيهَا بِهَا عِبَرُ وَعَصْرُهَا ذَهَبِيًا صَارَ فِي زَمَنٍ وَأُفْقُهُ لَمْ يَغِبْ فِي لَيْلِهِ قَمَرُ وَدَارُ حِكْمَتِهَا قَدْ أَيْنَعَتْ وَدَنَتْ ثِمَارُهَا مِنْ عُلُومِ الدَّهْرِ يَاعُمَرُ — — — يَا مَنْ فَتَحْتَ عِرَاقَ الْمَجْدِ مُنْتَصِرًا وَفَارِسٌ وَنَهَاوَنْدٌ بِكَ انْتَصَرُوا وَمِصْرُ ثُمَّ أَذِرْبِيجَانُ قَدْ فُتِحَتْ ومُصِّرَتْ مُدُنٌ في عَهْدِكَ انْتَشَرُوا بِكَ اسْتَقَامَتْ عُرَى الْإِسْلَامِ وَانْطَفَأَتْ نَارُ المَجُوسِ وَصَارَ الشِّرْكُ يَحْتَضِرُ وَفِيكَ دَالَتْ عَلَىٰ سَاسَانَ دَوْلَتُنَا وَانْهَارَ إِيوَانُ كِسْرَى بَعْدَ مَا انْكَسَرُوا —- —- —- يَا أوَّلٌ كَتَبَ التَّارِيخَ مُتَّخِذًا مِنْ هِجْرَةِ الْمُصْطَفَىٰ يَوْمًا بِهِ افْتَخَرُوا وَسَابِقٌ مَنْ بَنَى دَارَ الْقَضَاءِ وَمَا زَالَتْ إلَى يَوْمِنَا بِالْعَدْلِ تَفْتَخِرُ وَأَوَّلٌ سَنَّ لِلتَّجْنِيدِ خِدْمَتَهُ عَلَى الشَّبَابِ وَفِي إِلْزَامِهِ عِبَرُ ……. وَأوَّلٌ أَوْقَفَ الْأَوْقَافَ شَامِخَةً مُقَنِّنًا كُلَّ مَا تَعْنِي وَيَفْتَخِرُ وَحَافِظٌ لِبُيُوتِ اللهِ يَنْشُرُهَا كَسِدْرَةٍ أَيْنَعَتْ في رُكْنِهَا قَمَرَ وأوَّلٌ الزُّعَمَا يَقْضِي لِقَادَتِهِ بِكَشْفِ أَمْوَالِهِمْ مِنْ قَبْلِ مَا أَمَرُوا وَلِلْوُلَاةِ وَلِلْعُمَّالِ مُذْ مَسَكُوا أَعْمَالَهُمْ في بُيُوتِ الْمَالِ وَ أْتَمَرُوا وَأَوَّلٌ أَنْشَأَ الدِّيوَانَ مُحْتَسِبًا دِيوَانُ جُنْدٍ لِيُحْصِيهِمْ وَمَا قَدَرُوا وَكَانَ فِي النَّقْدِ سَبَّاقًا لِيُصْلِحَهَا ضَرْبُ الدَّرَاهِمِ فِي أَوْزَانِهَا قَدَرُ حَمَى الثُّغُورَ بِقُوَّاتٍ مُرَابِطَةٍ عَلَى الْحُدُودِ فَلَا عَادٍ وَلَا أَشِرُُ وَأَوَّلٌ أَمَرَ الْأَعْلى مُتَابَعَةً أنْ يَنظُرَ الجَّيْشَ إِنْ غَابُوا وَإِنْ حَضَرُوا وَأَوَّلٌ جَعَلَ الْإِرْشَادَ حَاضِنَةً لِجَيْشِهِ وَطَبِيبًا مِنْهُ يَأتَمِرُ وَتُرْجُمَانًا لُغَاتُ الْقَوْمِ يَعْرِفُهَا عِنْدَ الفُتُوحِ وَنَشْرِ الدِّينِ فَازْدَهَرُوا وَأوَّلٌ جَعَلَ التَّمْوِينَ سَانِدَةً لِلجَّيْشِ فِيهَا طَعَامٌ أَيْنَمَا حَضَرُوا مِنْهَا شِيَاهٌ وَمِنْ أَتْبَاعِهَا إبِلٌ قَدْ حَمَّلُوهَا وَإِنْ جَاعُوا لَهَا نَحَرُوا وَأَطْلَقَ الْعَوْنَ فِي أَهْلِ الكِتَابِ لِمَنْ يَحْتَاجُ مِنْهُمْ ضَمَانَ الْعَيْشِ فَاسْتَتَرُوا وَلِلنَّصَارَىٰ إِذَا جَاؤُا كَنَائِسَهُمْ حَقٌّ وَمَا هَدَمُوا مِنْهَا وَلَا حَضَرُوا لَهُمْ حُقُوقٌ وَمَا دِيسَتْ كَرَامَتُهُمْ فِي عَهْدِهِ المُجْتَبَىٰ أَوْ مَسَّهُمْ ضَرَرُ مُوَاطِنُونَ لَهُمْ حَقٌّ وَمُعْتَقَدٌ لا يُظْلَمُونَ وَلَا يَخْفَىٰ لَهُمْ نَظَرُ وَعَدْلُهُ ضَمَّ مَنْ عَاشُوا بِدَوْلَتِهِ حَتَّى الَّذِينَ عَلَى أَدْيَانِهِمْ صَبَرُوا بِجِزْيَةٍ سَنَّهَا فِي أَهْلِ ذِمَّتِهِمْ وَحِفْظِ مَا مَلَكُوا أَوْ كَتْمِ مَا مَكَرُوا أمَّا الْلَّقِيطُ فَقَدْ أَوْلَىٰ كَفَالَتَهُ مِنْ بَيْتِ مَالٍ عَلَىٰ أَبْوَابِهِ عُمَرُ حتى تَوَلَّاهُ فِي التَّعْلِيمِ مُحْتَسِبًا لَعَلَّ نَشْأَتَهُ إِنْ شَبَّ تَنْتَصِرُ وَذَنْبُهْ أَنَّهُ مَخْلُوقُ فِي رَحَمٍ خَانَ الْأَمَانَةَ قَدْ أَلْقَىٰ بِهِ قَدَرُ مَنْ مِثْلُهُ سَنَّ قَانُونًا وشَرَّعَهُ وَرَدَّ فِيهِ حُقُوقَ النَّاسِ فَانْبَهَرُوا مَتَىٰ أَخَذْتُمْ مِنَ الْإِنْسَانِ سَطْوَتَهُ مُسْتَعْبِدِينَ لَهُ فَاقْتَادَهُ بَشَرُ وَكَانَ حُرًا أَتَىٰ مِنْ يَوْمِ مَوْلِدِهِ وَصَارَ عَبْدًا وَعِنْدَ النَّاسِ مُحْتَقَرُ لَوْلَاكَ مَا وَصَلَتْ بَغْدَادُ طَالِعَهَا وَلَا سُرَاقَةُ نَالَ التَّاجَّ يَفْتَخِرُ يَا مَنْ مَلَكْتَ كُنُوزَ الْأَرْضِ مُفْتَرِشًا تُرَابَهَا وَلَكَ الدِّيبَاجُ يَنْتَظِرُ وَنِمْتَ مُلْتَحِفًا ظِلًا عَلَى وَهَجٍ مِنْ شَمْسِهَا فَسَمَاكََ الظِّلُ وَالشَّجَرُ مَا كُنْتَ تَفْعَلُهَا لَوْلَا كَأنَّكَ عَنْ أَطْيَابِهَا زَاهِدٌ دُنٌيَاكَ يَاعُمَرُ —- —- —- مَا غَابَتِ الشَّمْسُ بَلْ جَاءَتْكَ تَعْتَذِرُ بِأَنَّ أُفْقَكَ مَبْسُوطٌ وَمُقْتَدِرُ فِي دَوْلَةٍ حَكَمَ الْإِسْلامُ سَطْوَتَهَا كُلُّ الْمَعَارِفِ تَأْتِيهَا وَتَفْتَخِرُ فَزَاوَجَتْهَا عَلَى مَسْعَاكَ وَانْصَهَرَتْ فَرِيدَةً في رُبَى التَّارِيخِ تَنْتَشِرُ حَتَّىٰ جَنَتْ دَوْلَةُ الْعَبَّاسِ أَطْيَبَهَا فِي بَيْتِ حِكْمَتِهَا الْمَعْمُورِ تَعْتَمِرُ وَطَوَّعَتْهَا لِتُلْقِيهَا مُتَرْجَمَةً لِلْعَامِلِينَ بِهَا فِي نُطْقِهَا سُوَرُ —- —- —- لَمَّا حَلَتْ أَوْحَلَتْ أَيَّامُهَا كَدَراً حَتَّى اسْتَوَى عِنْدَهَا الرَّيَّانُ وَالْكَدَرُ وَأَيْنَعَتْ فَنَعَتْ مُذْ غَابَ طَالِعُهَا وَغَابَ عَنْهَا أُسُودُ الْبِيدِ وَانْحَسَرُوا وَإِنْ جرَت وَجَرَتْ فاحْتَدَّ حَابِلُهَا طَيْشًا وَنَابِلُهَا بالطَعْنِ يَشْتَهِرُ فَإنْ كَسَت وَكَسَتْ مِنْ بَعدِ صَحْوَتِهَا وَهكَذَا تَنْتَهِي الْأَيَّامُ وَالسِّيَرُ كَأَنَّ طَعْنَكَ في جِفْنِ الرَّدَىٰ قَدَرُ باقٍ يُجَدِّدُ فِي ذِكْرَاهُ مَنْ غَدَرُوا يَا أُمَّةٌ جَحَدَتْ أَبْنَاءَ جَلْدَتِهَا أَبْطَالُهَا الصِّيدُ قَدْ بَادُوا وَمَا ذُكِرُوا لٰكِنَّ أَعْمَالَهُمْ دَامَتْ تُخَلِّدُهُمْ وَنَاكِرُ الطِّيبِ لا يَبْقَىٰ لَهُ أَثَرُ بَنَيْتَ مِنْ نُظُمِ الْإِسْلَامِ دَوْلَتَهُ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ ، فَمَا أَدْهَاكَ يَا عُمَرُ :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
-
Welcome to Alaa's blog
-
Welcome to Alaa's blog
-
Welcome to Alaa's blog

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق