07/07/2024
أنا و الشيطان صديقان هو يقطع روحي في الوجع و أنا أشتمه بوحي القصيدة صديقان و عدوان معاً و لا شيء يجمعنا بين آياتين مختلفين سوى الرغبة في قتل الآخر الغريب فهو الحاضر السخيف السفاح الشريف و أنا الماضي الخاسر في مدافن الذكريات بيني و بينه عهدٌ و ميثاق منذ الأزل و مفكرة العمر فليس بيننا حكمة الحالمين و لا غزل عاشقين فنحن صديقين و غريبين في الريح بواحة النسيان هو الخافي المجهول بصدى التملك و أنا الحافي فوق جسد المقتول أخطو نحو الهاوية لكن شيئاً ما يفرقنا دائماً قبل اللقاء فهو الغائب البريء من دم الكلب الرخيص و أنا كذلك أنا الغائب البريء من دم القصيدة فتقاسمنا معاً لعبة الملاكان البعيدان البريئان فهو بريء من ذنبي الكبير في الوجع و أنا كذلك بريء من ذنب الحياة هو لا يقول لي بأن السماء صافيةٌ و أنا لا أقول له السماء صافيةٌ هو يأتي في وقت التحجر و أنا لذاتي الضائع لا أعود فكن صورة الحياة البديلة يا صاحبي لا أحد يعانق جبيني غيرك الآن فالزمن قد تغير لونه و شكله القبيح و الحالمون رحلوا للبعيد دون أن يكتبوا وصيتهم إذاً كل الأشياء قد تنازلت عن حقها من جسدي إلا تلك الروح التي نطقت بالحقيقة بسيرة الحكايا كلها فلم نعد مختلفين أنا و الشيطان الصديق لقد أصبحنا شريكين في النسيان و في نفس الجرح و لم نعد نتذكر من طعن أسمائنا في الريح و لذا بالفرار غريباً هارباً بسنين العمر كله من كتبَ فوق الجرح العميق وجعه ثم نام بملذاته كالحجر قل لي يا أيها الشيطان كم مرةً سكنوك و أهانومك أقول لك تاريخ زمنك القديم من كان يخطط بالأمس ليقتلنا قد زرع خنجره فينا فأسأل نفسي دوماً لما يحملونك جريمتهم و يبرؤون الأمس القاتل و لما يقتلون و يطعنون لما يذبحون و يكذبون على الحقيقة فيشتمون الإله الواحد بكفرهم و هم منتصرين بكل الحياة ثم يقولون نحن أصحاب الحكمة و آية الصلاة و نحن السلام لا يبكون نادمين ولا يتوجعون مثلنا في الهلاك لا لا ما هكذا تكون ميزان الحكمة للآلهة ما هكذا فإن المكيدة هي ذاتها منذ زمن البداية كانت شاهدة على الخيبة و الأيام هي ذاتها و الأحزان هي ذاتها و الطعنات هي ذاتها و دروب التهجير هي ذاتها و القلوب التي تحجرت هي ذاتها و هذه الأبجدية التي نعت موتنا في آخر القصيدة هي ذاتها و العقيدة هي ذاتها فخذ يا شيطاني من جسدي ما تريدُ و كل ذكرياتي كل سنواتي و أيامي و شغف الروح البريئة حطم فيا ما إستطعت أن تحطمه من العظام الهش إقتلني كما الآخرين بالغدر و القهر و كما تشاء يا صاحبي الخافي إشنقني على الصليب و لا تقل لمريم إبنك المسيح قد مات ريثما يعود ثانيةً دعني أعيد لجرحي ذاته البعيد بمرآة الإنكسار علني أدرب قلبي على الوجع أكثر مما يتألم دعني أن أكتب عن زمني كل ما كسرني بقصيدتي الكافرة فالخذلان هي من عادات الراحلين بوجعي كيف لا ........ و كل الطرق الأوجاع تؤدي إلى منفاي المر و إلى هزيمتي فكن شفافاً يا شيطاني حينما تسكنني بوقت الضجر فالعلاقة يجب تكون بيننا أكثر وضوحاً و صراحةً فلك حصتك الكبرى من هزيمتي و لي منك كل التأمل عما إقتبست من الوحي الإلهي فإجعل بيننا مسافة الغائبين و لا تحتكر من صدري كل الهواء لوحدك إترك شغف الحنين بيني و بينك كنجمةٍ متعانقة وجه السماء و لا تمت معي حينما تجدني أبكي في الغياب و لا تمت قبلي و لا لوحدك هناك في العدم مت قبل إنتهاء القصيدة بوقت قليل عندما أكون منشغلاً بالتفاصيل الدقيقة بين جدار الكلمات فأنا أحتاج أن أرتب للعمر شيئاً من هذا الفراغ لتكون الخاتمة مناسبة للمأساةِ و مختصرة في المعنى البليغ و لا تصلي للبشري الحاقد الحقير أو تسجد له كما تقول الإسطورة فأنت يا شيطاني كامل الأوصاف و أنقى من البشري بالإيمان و بالصلاة على النبي فكيف تسجد للكائن الآدمي الدموي و هو لا يملك الأخلاق و مذنبٌ بدمنا المهدور فأنت الملاك الطاهر في قفص الإتهام يا صديقي و من كل الذنوب أنتَ وحدك هنا البريء فأنت لم تقتل أحداً هم قتلوا فأنت لم تسرق ملك أحد هم سرقوا كل شيء حتى تلك الروح المتعبة من جسدنا أنت لم تهدم بيتاً و لم تكسر أشجار الزيتون المباركة هم هدموا أوطاناً بكاملها و أحرقوا الأحياء و كسروا كل القلوب الطيبة أنت لم تكفر أحداً على إختلاف العرق و الدين هم يكفرون كل واحدٍ يخالفهم الرأي و يذبحون على الهوية الآخر أنت لم تبيع كرامتك للغريب و لم تغتصب إمرأة تائهة في الحرب هم باعوا كل الكرامات مع الشرف و إغتصبوا حتى قبور الأموات أنت لم تصنع لإخوتك الهاربين من الموت خياماً في البراري في البرد و الحر لتستغل بنات قومك المهجرين أنت يا أيها الشيطان لم تتاجر بهنَ كالسبايا مثلهم فأنت لم تصنع لنا حجمياً من اليوم الطويل هم حولوا كل أيامنا إلى جحيم و براكين هم صنعوا و فعلوا كل شيء ليحرقونا أكثر و أكثر و أكثر فشكراً لك يا أيها الشيطان البريء على طيبك الكريم لأنك بقيت كما أنت غائباً في الريح و لم تتلطخ يديك بذنب أحد تذكر يا صديقي بأننا نحن فعلنا كل القذارة بأنفسنا و إتهمناك زوراً و بهتاناً بأنك القاتل السفاح فهذا طبعنا منذ الأزل نقتل و نتهم الآخر بقتلنا يا لعارنا نحمل سيوفاً و سكاكين الذبح و رشاشاً بألف رصاصة و نسمي بأسم الله كي نقتل بأرواح الأبرياء المساكين كم نحن قذرين و حقراء يا الله إلى أين نحن ماضون بهذا الكفر و بهذا الجهل القديم الموروث فمن أورثنا أدوات القتل و لغة الشتيمة و غضب التخوين من علمنا أن لا نكون بشراً على طريقة الملائكة حول مائدة واحدة ما الفائدة من قتلنا و إحتراقنا بسنين العذاب ما الفائدة فلا دينٌ لنا و إن مارسنا كل طقوس و تظاهرنا بالإيمان زيفاً فلا دينٌ لنا و إن أقمنا الصلاة و قرأنا آيات القرآن فوق جثث الضحايا لا لا ما هكذا يرضى الله و الملائكة الصغار فالدين يجب أن يكون رحمة بكل زمانٍ و بكل مكان الدين تعاطف مع المستضعفين لا للإستغلالهم بوقت المصائب الدين محبة و شفاعة و صدق و طمأنينة و ليس أنا أقول أنا وحدي المسلم في الصواب و الباقي كلهم كفار قريش لا لا ماهكذا تدير شؤون الشعب الواحد ما هكذا تكون العبادة لله الدين أن تكون مسالماً كما أمرك الله و نبيك الكريم فلا تظلم أحداً ......... و أن يسلم منك كل خلق الله حتى الكافر الكافر فالله هو رب الرحمة والمغفرة و التسامح فكل الأنبياء والمرسلين كانت رسالتهم الرحمة و السلام و التآخي فعذراً يا أيها الشيطان الرحيم قد خذلناك مراتٍ و مرات و خذلنا رب العالمين الواحد الأحد من قبلك و كل الأنبياء إنه زمن الوحوش و القتلة المأجورين فشكراً يا أيها الشيطان لأنك الوحيد الذي نجوت من الكارثة الدموية فكل نافذة محطمة عليها أثر الدماء من الضحايا و جدران البيوت في بلدي تبكي إنه درب الهلاك الأخير في السراب فلا تقرأ يا أيها الشيطان المذنب البريء من القصيدة حتى لا تنكسر من الخطأ الموجود بكامل النص كي لا تصاب بداء الشلل و بالحمى و بلعنة الإحباط و لا تفكر بمفردات القصيدة الملعونة الساقطة فأنها غير مجدية فيا ليتنا مثلك يا أيها الشيطان لم نرى موتنا الطويل و لم نسكن ديار الأشباح القاتلة تائهين لكنا نجونا من الصدمة مرةً واحدة بالعمر على الأقل فياليتني كطائر الفينيق لأسافر إلى المعجزات للبعيد و أنسى ما يهدني يا ليتنا بحرٌ من أحلام الصغار الذين لا يكبرون و لعبنا مع خيوط الشمس لعبة الحياة الأولى لكان النهار أجمل بشاشةً و طمأنية من الآن ل قلنا للصباح ها نحن معكِ نشرق مع الياسمين برقصة الفراشة لكن هناك شيئاً ما قد حلت لتفارق بيننا و بين الحياة البعيدة كانت لعنةً و ظلماً و رياحاً قد جرفتنا من بلد الهلاك إلى الهلاك فإكتب ياشيطاني بكتب المؤرخين و على جدار القيامة إننا أمواتً الله الخالدون في النسيان من ولادة فجر الظلام الأخير و إننا أبناء أبا جهل و مدمنون بالورث القديم حتى الرمق فنحن خاسئين بكل التقلبات و بكل حينٍ في الإنجاب و خاسرون حتى القيامة أنا و أنت يا صاحبي الغائبان الحائران المتعبان المنكسران المسافران العائدان الكبيران الصغيران كقطعة الثلج في الهواء متجمدة معلقة بذات الحلم فالروح قد فاضت روحها بالنار باردة أنا و أنت ضحايا التغيب و العذاب بسيرة الحكايات السائدة نعدُ بخيبة الأيام الحاقدة كائنان نائمان مندهشان من فكرة الإنحناء للغرباء أنا و أنت يا أيها الشيطان ذكرى ثورة الأرواح المتباعدة بلفظ الكلام بلغة الحوار الوطني على حدود البلد هناك رهبة الثائر المحبط فينا تمنعنا للوصول لبر الأمان لليقين المشروط المحدد بالإنتمائات المغلوطة بفكرها و بتوجهاتها المتعددة جسدان يقتربان من الموت و ينشدان إنشودة الوجع الكبير فنحن في ذروة الوجع نقول لمن شربوا من دمائنا ما الفائدة من صدور القرار بالإعدام للقتلى القدامى فنحن خاصرة الآلهة التي تبكي حجراً جثتان من بقايا الأموات يسجدان لله و يخشعان من تجربة الموت الأخير قتيلينْ مجهولان يرقدانْ باليأس بحفرةٍ ....... واحدة أبن حنيفة مصطفى محمد كبار أبن عفرين حلب سوريا ٢٠٢٤/٧/١
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
-
Welcome to Alaa's blog
-
Welcome to Alaa's blog
-
Welcome to Alaa's blog

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق