أهم ألآخبار

19‏/05‏/2024

بقلم ابن حنيفة 👉 شكل الموت الموت ما هو هل هو يشبه شكل الصحراء أم شكل الشبح القريب هل هو مثل الحلم الازرق او مثل المطر الخفيف أو يشبه شكل الظلام الدامس المخيف و هل له رؤيا يوحنا بإنه ملاك من هو هذا الإله النادر الوجود لا يكل و لا يُمل ما هو ....... هذا السؤال المحيرين و لا جواب له إنه ضحكة إبليس و شهقات الجن بألف صلاة و قد لا يكون فالموت لغز المشانق بأرواح القتلى يكون فلا نكون هذا هو الواقع المغاير بيننا الموت هو القتل بغائبينِ قديمينِ بقدرٍ محتوم الموت لا يتسع به سوى الخوف و التنهيدة هو يأتي و يذهب و لا يحن لأحد و لا يشعر بأحد إن بكى حين يقسو عليه الرحيل فالموت لا ينام مثلنا في الحجر و ربما لا يحلم ولا ينكسر عندما يحمله البدايات بنظرات الضحية فكل راحلٍ ملكه فهو عابر الزمن للزمن البعيد كل الحكم و القوة و الجبروت حكرٌ عليه وحده في الأبدية إنه سيد العرش العظيم بالروح الأبدي إنه كالضباب يشع منه فراغ الهواء و أنا مثل الحجر الثقيل لا ينبت بجسدي عشبٌ أخضر و لا سنبلة الموسم فلا تنتظر أن أنهض من الإنكسار فمثلي لا يقوى على العودة للحياة كل الحكايا و القصص كانت لعنتي الشقية بموتٍ بطيء أنا ملك الصدى و الموت هو المعنى و الموت ما هو هذا الشيء اللانهائي الضعيف القوي الغائب الحاضر المتطاير المحاير المغاير المتسطر بأرشيفة الحقيقة كلها المتمكن من سحب النفس من العمر ما هو هذا الخافي العنيد بمركبات الوداع فلا يجس و لا يمس و لا يُرى فماذا هناك خلف السواد البعيد الأعظم ماذا ينتظرنا ما بعد التنازل عن الأحلام هل نطوي هناك صفحة الحياة و هل هناك سنبصر وجه و شكل الغياب و ما هو المدة التي سنقضيها و نحن نيام القيامة فيا أيها الموت قل لنا بعضٍ من خصائص العدم و ما نجهله برحلة النعش المحجر بدنيا المنكسرين لا تكن حجراً يا أيها الموت و لا تكن قاسياً علينا كن كبيراً مع المنهزيمين المحبطين و ليناً طرياً كشعرِ القط الناعم و أنت تأخذ الروح مني إمسك بيديك قلبي كي لا يتوجع بفراق القدر الذي ضيعه ذليلاً فقلبي ضعيفٌ لا يتحمل وداع الروح أكثر من مرةٍ كن شفافاً كالماء و رقيقاً مثل الزهرة كي نراك و أنت تنفض الروح من الجسد بلحظة اللقاء فحافظ على المسافة بينك و بيننا و إنتظر حتى إنتهاء آذان الفجر ما بعد الغسق فالليل و إن طال حكايته سيزول بلونه الأزرق و البحر سيمضي بموجه الراحل نحو الأعماق بسره القديم بمراكبه التي تهوى السفر و الإبحار دعني أرتب أشيائي و ألقي نظرة على الشارع من شرفة البيت هكذا أرتاح أكثر قبل أن تغتالني و تسلب الروح الأخير دعني أعيد الوقتَ للوراء و أراجع صور الذكريات و لحظات الصغر بمشاغبة الاوقات مع الملائكة توقف عن ملاحقتي و حصاري أينما ذهبت دعني لجرحي لقهري لتعبي لشغبي لثقل الأوجاع بكل المحن في رؤياك مأساتي و لومي و كل مأساتي شأشكرك فقط لو منحتني قليلٌ من الوقت فالدي فكرة و رغبة في الكتابة و البوح بما يداعبني سأكون أول من يرشدك لنقطة ضعفي دعني ألبس طقم الزفاف و قميصي الأبيض و ربطة العنق الزرقاء سأكون سعيداً لو أني لم أشكو من الكآبة سأضع ساعتي بيدي و خاتم إصبعي و سأرش بعض من رشات العطر الفاخر فلا تستعجل برحيلي ياحاكم رفاتي فمازلنا نملك الوقت الكافي لنكمل مشوارنا الطويل فأنا أحتاج قبل الرحيل إلى فنجان قهوتي و سيجارة التبغ كي أنفخ دخان إحتراقي بالحسرة و الغضب أبحث عن كل شيء ملائم بسفري أريد أن أكون أنيقاً عندما أستقبل قاتلي ذاك الزائر الإعدام البريء قاضي القضاة دعني يا أيها الموت أصفن لبعض دقائق معدودة فقط لأكتب وصيتي و أفكر لماذا جئت إلى الحياة و لدتُ باكياً و أن أودع أهل بيتي زوجتي و اولادي و أن امسح دموعَهم بورق قصيدتي فمازال لديك الوقت الطويل يا أيها الموت لتنجز عملك بجسدي و تستريح من العناء و الشقاء فإني أراك واقفُ فوق صدري و تراقب غفوتي عن كثب كن عادلاً مثل الريح و عانق مثل المنام روحي إدخل إلى معجزة إنكساري مثل الضباب و حلق بي لسابع السماوات فوق كل الكواكب و النجوم و لا تستئذن عابرٌ بالجوار من الخيبة قل لي يا أيها البعيد القريب هل سننجو من الإحباط و من خيبة الأمل و هل هناك لنا بعالم الغياب ذاكرة تدركنا أم إن للراحلين عبثٌ الندامة بحضن التراب و حلم الخاسرين من الفراغ الأبدي ولا شيءٌ آخر إنتظر يا أيها الموت إنتظر حتى أعتذر من أمي بخجلي لأني لم أحمل نعشها لمثواها الأخير فتركتها بين أيدي الخيبة و الحسرة تموت لوحدحا فجدران المنفى كان يحاصرني بقسوته و قيدني بالهلاك فكيف سأغتسل بجنازة أمي و أصلي بوضوئها فكيف لا أبكي يا أيها القاهر الحقير دعني أسقي قبر أبي بقليلٍ من الماء و أجهش بصورة الفاتحة و أعود طفلاً يلعبُ برائحة والديه الراحلين فكم مرةً يجب أن نموت يا أيها الموت قد سبقوك لتلك الروح المتهالكة كل الأحباب و الخلان و قتلوها العابرون بسيف الغدر فما أغباك و ما أجهلك فربما لم يعد لك دورٌ بحياتنا إلا خبر الوفاة قد سبقوك يا أيها الموت و طعنوا حتى النخاع عندما سرقوا بيوتنا قتلونا عندما إحتلوا البلد الممزق قتلونا عندما سرقوا الزيتون و كسرها قتلونا عندما إستباحوا أرض الذكريات و أجهدونا فأحرقوا فينا الحياة و أهلكونا بنيران الغربة قد قتلونا بألف موت فلا أريد أن أموت مرتين بنفس الوجع فكن برفقة الروح مسامحاً كريماً و مختلفاً و لا تعذبنا كما الأخرين بنهايتنا القديمة التي لم تعد تنفعنا بشيء قل يا أيها القريب من تكون و من نحن و لما كلما جئتنا تأتي بغير موعدك فلا تستئذن أحداً و لا تطرق الباب كضيفٍ محترم فعند جدار الألم نحيا فلا نحيا فكن شريفاً مع الألهة بضجر موتنا لا تدع فرصةً لمخيلتي أن تشرق خذ ذمام المبادرة وحدك وأقسم المقسوم بالهلاك و حطم ضوء نجاة بقدميك و زلزل قيامتي حتى السقوط فلا ترفق بحالي كن ذابحاً ذو حكمة فإني مازالت مستعمرة الحزن بزمن التشرد و مازلت أرشفُ من جسدي غبار اليأس هل حقاً أنا مازلت موجوداً و أنا حي هناك عبثٌ طويل بالعمر و لعنة العابرين فأحمل خيبتك يا أيها الموت من حضوري فالمكان هو مكان الأثر فخذ من جسدي حصتك و حررني من الضجر أغرني بدهشتك القاتلة و أدفئني بظل الخلاص فلا سبيل للنجاة إلا معك لا دروب للاحلام في المدى إلا دروب الهزيمة فأحمل ضحاياك كما تريد و إلى أي عنوانٍ تريد قد دار الزمان بمره بكل السنين و لم يحالفنا الحظ يوماً و ضاع منا الحنين خلف الذكرى يا أيها الموت لكَ ما لكَ و لنا ما لنا فلا إختلاف لنا معك ها هنا تكون فلا نكون و نكون فلا تكون فلا نلتقي في مكانٍ واحد نحن و أنت و لا نشبه بعضنا البعض فأنت شبح المرايا و نحن أبناء القهر البعيد دعك من الخلل الذي يهد بالذاكرة إمضي بمهادمي لأخر الطريق و إنهض بما كسرني مضرجاً برقصة الأيام الشاحبة فالشرح سيطول بنص قصيدة كتبت بلا وعي من شاعرٍ محبط يقلد الوجع الكبير هذا النص الذي قرأته الآن هو فاقد للشرعية و هابط بالمعنى الصريح فقل عني ما تريد لقد إرتكبت خطأً فاضح بشكل القصيدة الحقيرة فالذنب ذنب الوحي و ليس ذنب الفكرة التحايل على البقاء بكفر الجهات لا ......... يدوم لا ......... يدوم ابن حنيفة مصطفى محمد كبار حلب سوريا ٢٠٢٤/٥/١٧


 

ليست هناك تعليقات: