أهم ألآخبار

20‏/05‏/2024

(فاصلة أم نقطة ) هي رقة عاشقة غضة تخشى البوح وفي جنبات الضلوع وجع لايُباح إلاك ،فيا أيها الغائب أينك ، أطلت بينك ، ستلقي كل أنفاسها عبرات باكية إليه ، فالقلب لم يعد يحتمل عذابه ، والضلوع آهاتٍ مُوجعاتٍ وما هذه الآهات إلا صفيراً لريحٍ عاتية تجتاحها فشتان مابين رياح و ريحٍ كسرت جنبات القلب ونخرت حتى النياط منه ، وأيام عمر ما أُحتسبت من حياة ...وما ضمته إلا ضمة مقدسة طرية ، ماجدوى الضم بعد الكسر ، فالكسر أقوى الحركات وإن تلاها الضم ، فالفتح بالجرح ينزف ولا يعرف سكون وهدوء . ضمة وإن كانت واهية بعثت في الجسد روح أو أشباه روح كادت تفقدها ، فأرادت من روحها أن تصدق ، حتى يتلمس بيده مفاتن من شعر قد انجدل من عطر أنفاسه ، تحتاج يده لتهز كتفها وتزيح مواجعها ، لعلها تعلم انها ليست بحلم شقي . بصوته بهمساته بنظراته و برفة هدبه حارت تترقب ، وهي تبوح بقسوة التنهيد والتسهيد ، من وجع لتصالح الدنيا كل الدنيا وتسامح زمن من أوجاع برفة هدب واحدة . إمراة تنشد أماناً لقلبها فتطلب ذلك أن يكون لها ويشد من وثاق الوريد والوتين على قلبها ، وأمل تحيا بنوره ، وهي مازالت متلعثمة في البوح حائرة . لتعلنها خوفاً على عمرها أن يضيع منها من غير أن تقول أحبك هي فاصلة أو ربما نقطة ، وإن شئت هي حالة وجدانية إفتراضية ، أو قصة شهريار وشهرزاد ، هي تشتكي ، شكوى المتمتع بوجعه ، وآهته المنتشية . هو فيها بكل أجزائها لكنها تفتش عنه حتى في صغائره ، تلهث محتميًة بيقين يتشقق في وجدانها شظايا ، ليصبح ماكان بقايا من عمر . هي منه انبثقت ،تميمة حب وايقونة لصلاة ، وما تعشعش من عطرٍ في مسامها ، وهو في رمزيته ليس إلا بعض منها ،وما ذاك الحنين إلا لإجزاء تحن لأجزاء . الغياب لن يكون بعداً ،الحلم والليل اعتادته ، ليس عطره ولا ظله فحسب بل تمدد في مسيرة عمر فخطواته ليست ككل الخطوات في طريق حلم ، ولا أنفاسها هربت منها النبضات ولاسبيل لفراق حنين استبد ، واصبح يعرفها ويعرف فرحتها حين تطير مع ذلك الحنين ، فطريق حلمها ليست محبوسة بالكلمات ، فيتناثر جسد في جسد ،ويتلاشى وجه في وجه ، ليغرق ذلك الفجر في ذلك الوجه . هو من سكب كل شياطين العشق في ذلك الوجدان ، فكانت فاصلة ، ولتنتهي الجملة بنقطة تميت الكلمات . د.عمر أحمد العلوش


 

ليست هناك تعليقات: