أهم ألآخبار

03‏/04‏/2024

مبحث في معنى ( في قلوبهم مرض ) **************************** وعلى ضعف القلب وفتوره كما قاله غير واحد ويطلق مجازا على ما يعرض المرأ بما يخل بكمال نفسه كالبغضاء والغفلة وسوء العقيدة والغيرة والحسد وغير ذلك من موانع الكمالات المشابهه لاختلال البدن المانع عن الملاذ والمؤدية الى الهلاك الروحاني الذي هو اعظم من الهلاك الجسماني ، والمنقول عن ابن مسعود وابن عباس وقتادة ومجاهد وسائر السلف الصالح حمل المرض في الآية على المعنى المجازي . ولا شك ان قلوب المنافقين كانت ملأى من تلك الخبائث التي منعتهم مما منعتهم واوصلتهم الى الدرك الاسفل من النار . ولا مانع عند بعضهم ان يحمل المرض ايضا على حقيقته الذي هو الظلمة ( ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور والذين كفروا أوليائهم الطاغوت يخرجونهم من النور الى الظلنات ) وكذا على ألألم فان في قلوب اولئك الما عظيما بواسطة شوكة الأسلام وانتظام امورهم غاية الانتظام ، فألآية على هذا محتملة للمعنيين ونصب القرينة المانعة في المجاز انما يشترط في تعيينه دون احتمالة فاذا تظمن نكتة ساوى الحقيقة فيمكن الحمل عليهما نظرا نظرا الى الاصالة والنكتة الا انه يرد هنا ان الالم مطلقا ليس حقيقة المرض بل حقيقته الالم لسوء المزاج وهو مفقود في المنافقين والقول بان حالهم التي هم عليها تفضي اليه في غاية الركاكة على ان قلوب اولئك لو كانت مريضة لكانت أجسامهم كذلك او لكان الحمام عاجلهم ويشهد لذلك الحديث النبوي الشريف والقانون الطبي . اما الاول فقوله عليه افضل الصلاة والسلام( ان في الجسد مضغة ) الحديث واما الثاني فلأن الحكماء بعد ان بينوا تشريح القلب قالوا اذا حصلت فيه مادة غليظة فان تمكنت منه ومن غلافه او من احداهما عاجلت المنية صاحبه وان لم تتمكن تاخرت الحياة مدة يسيرة ولا سبيل الى بقائها مع مرض القلب ، فالاولى دراية ورواية حمله على المعنى المجازي ومنه الجبن والخور وقد دخل ذلك قلوب المنافقين حين شاهدوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ما شاهدوا . والتنوين للدلالة على انه نوع غير ما يتعارفه الناس من الامراض ، ولم يجمع كما جمع القلوب لان تعداد المحال يدل على تعداد الحال عقلا فاكتفى بجمعها عن جمعه . والجملة الاولى اما مستأنفة لبيان الموجب لخداعهم وما هم فيه من النفاق او مقرونة لما يفيده ( وما هم بمؤمنين ) من استمرار عدم ايمانهم او تعليل له كانه قيل : ما بالهم لا يؤمنون ؟ فقال ( في قلوبهم مرض) ... التكملة لاحقا لمن يريد زيد علي الالوسي @ الجميع

ليست هناك تعليقات: