أهم ألآخبار

03‏/04‏/2024

كيف ولماذا .. يا عيد ..!!.؟ شعر / وديع القس / أتيتَ يا عيدُ والأحوالُ في عدمِ والقلبُ فينا عليلُ النّفسِ مُنضرمِ / أتيتَ يا عيدُ والأحلامُ قدْ سُحِقَتْ والعيدُ فينا جراحات ٌ من الألَم ِ / أتيتَ يا عيدُ والأهوالُ تتبعُنَا بردٌ وجوعٌ وقتل الروح بالسّقمِ / يا عيدُ قد جئتَ بالأثوابِ تُلبِسنا ونحنُ لا نملكُ إلّا رحمةَ الخيم ِ / يا عيدُ قد جئتَ بالألعاب ِ مُحتَفِلاً والحفلُ فينا رصاصُ الموتِ والعَدَمِ / ياعيدُ قد جئتَ بالأفراحِ تُسعِدُنا ونحنُ نبكي على خبزٍ لنلتهمِ / يا عيدُ قد جِئتَ بالأطعام ِمن طيبٍ ونحنُ نبحثُ تحتَ الزّبل ِ بالنَّهِم ِ / يا عيدُ قد جِئتَ بالإكرامِ من شيم ٍ والعزُّ فينا لمشلول ٍ ومُنسقم ِ / يا عيدُ قدْ جِئتَ بالبَسْمَاتِ تبهِجُنا وبسمةُ العيدِ لا تحلو لمُنعدِم ِ / يا عيدُ قدْ جِئتنا بالثّلجِ تغمرنا ونحنُ نبكيْ أُوارَ النّار ِ بالحلم ِ / يا عيدُ قد جِئتنا وردا ً وما عطرتْ وعطرُنا برياح ِ الموت ِ مُلتَئِم ِ / ياعيدُ أهديتنا حبّا ً بهِ أملٌ والحبُّ قد ذابَ في الأحقاد ِ والنّقَم ِ / يا عيدُ أهديتنا صِدقا ً وفي نعمٍٍ والصّدقُ قد صارَ كذّاباً وبالقَسَم ِ / يا عيدُ ألبستَنا النّكرانَ مبتهجا ً ونحنُ نلبسُ نكرانا ً لمُقتَحَم ِ / ربّي سماؤكَ ألحاناً مرتّلةً سماؤنا بلهيبِ النارِ والحُمَم ِ / ربّي شموعك َ أضواءً ملوّنةً والشّمعُ في يدِنا ، للرّعبِ والأثِم ِ / ربّي بحارك َ والأمواجُ في نسق ٍ والموجُ في بحرنا هوج ٌبمُدْلَهِم ِ / ربّي ربوعك َ خضراءً مزيّنة ً ومرجنا أصفرٌ بالغاز ِ مُلتهم ِ / ربّي وتاجكَ إجلالٌ وفي ألق ٍ ونحنُ تيجاننا وشمٌ من السخمِ / ما أصعبَ العيدُ ياربّي على وطن ٍ تغدو الجهالةُُ عنواناً لمُحْتَكِم ِ.؟ / ما أصعبَ العيدُ ياربِّي على بلد ٍ صارَ العبيدُ بأسياد ٍ وفي القِمَمِ.؟ / ما أصعبَ العيدُ يا ربّي على بشر ٍ تغدو الطفولةُ أشلاءً من الفحِم ِ.؟ / ما أصعبَ العيدُ يا ربّي بعائلة ٍ والأمّهاتُ فقدنَ الحبَّ بالألمِ .؟ / ما أصعبَ العيدُ يا ربّي بعائلة ٍ والطّفلُ فيها صريعَ الجوع ِ والألم ِ.؟ / ما أصعبَ العيدُ يا ربّي بعائلة ٍ وعمدةُ البيتِ مشلولٌ من القدم.؟ / ما أصعبَ العيدُ يا ربّي بعائلة ٍ ونِصفُها جثثٌ والنّصفُ في يَتَم ِ.؟ / والأمُّ تائهةٌ في بحثها ألما ً وراءَ لقمة ِ أفضال ٍ من الطّعم ِ / ما أصعبَ العيدُ يا ربّي على بشر ٍ سماؤهمْ لهبٌ والأرضُ بالحِمَم ِ / وبهجةُ العيد ِبالأنوارِ زاهية ٌ وعِندنا بكهوف ِ الجرذ ِ والعَتَم ِ / أتيتَ يا عيد ِ والعطشانُ منتظرٌ عدل الإلهِ وفي الأكباد ِ مُرتسِم ِ / يا للخسارة ِ والأحقادُ قد حرقت ْ جلّ المعاني بما آلتْ من الوَصَم ِ / اطلقْ رصاصكَ جهلاً وفي ذللٍ ولنْ أجيبك َ إلّا من هُدى القلم ِ / القتلُ لا يصنعُ الثوّارَ والفَخَرا والموتُ لا يسترُ الإجرامَ بالرّدم ِ / والحِقدُ لا يصنعُ التعميرَ والقِببا والجهلُ يُغرقُ بيتَ النّورِ بالعتم ِ / والجهلُ يبقى شريكَ الموت ِ في عدم ٍ والعلمُ يبقى شريكَ النّور ِ بالقمم ِ / مهما تكالبَ شرٌّ فوقَ راحتنا فالموتُ أقربُ من تنهيدة ِ النّدم ِ / قتلُ الجسومِ نفايات ٌ بعزّتنا والرّوحُ تفرحُ بالإكليلِ والنِّعَم ِ / ونفحةُ الحبِّ في الإيمانِ من أَزَلٍ وقوّةُ الكون ِ لا تقوى على الهدم ِ ..!!.؟ / وديع القس ـ سوريا

ليست هناك تعليقات: