أهم ألآخبار

19‏/04‏/2024

السَّريرُ بقلمي إحسان الخوري السَّريرُ وهل نعلمُ أحوالَ السَّريرِ ذلِكَ الصَّامِتُ والوديعُ والمُتَجلِّدُ أتُرى هلْ يَصبِرُ حتَّى يَكِلَّ الصَّبرُ أمْ يَضوجُ ويُكسِّرُ الجُدرانَ ويَهِدُّ كيفَ يُعاملُ هفهفاتَ كُلَّ النِّساءِ وكيف تَأُمُّهُ الحُورياتُ ثُمُّ تَشْرُدُ وماذا عن ذُواتِ الخَصرِ الأملودِ حينَ تَتلوَّى فَوقَهُ تَتَقلَّبُ وتَميدُ كيفَ لَهُنَّ أنْ تَبْصِرَ وتَعي وتَفيقُ وهو يُضِلُّ أُلوفَ النِّساءِ ولا يَعُدُّ وهو الذي وشَمَ بِمِئاتِ الشَّاماتِ والذي عانَقَ الأجسادَ هل يَحيدُ يُلثمُ الشِّفاهَ والجِيودَ المَصقولةَ يثمُلُ مَرَّةً ثُمَّ تَراهُ يُراوغُ ويَكيدُ هو لا يستطعُ مَنْعهُنَّ مِن المُواءِ ولا مِن غُناجِ الأجْسادِ وما تُريدُ أحياناً يٌقَهقِهُ كَجانٍّ وثُمَّ يَدمَعُ وبإيقاعاتِ العِشقِ يَفورُ و يَهمِدُ السَّريرُ لايَسمَعُ ولا يَجيدُ النَظَرَ لَكِنَّهُ يَستذْوِقُ الطِّيبِاتَ ويَجيدُ هو لا يكتفي بِإمرأةٍ ولا بِأُخرى فَفيهُنَّ نَشْوةُ الخَمرِ وبِها تَسودُ ولِكُلِّ أمرٍ نهايةٌ وها هو يموتُ السَّريرُ تأوَّهَ بِهَمهَماتٍ ولمْ يَزيدُ هو تذكَّرَ طُعومَ أجسادِ النِّساءِ ثُمَّ غادرَ بٍصَمتٍ حيثُ لنْ يَعودُ

ليست هناك تعليقات: