19/07/2025
..................... دُرَّةُ الْدُّنْيَا بِلَا ظَهْرٍ ..................... ... الشَّاعر الأَديب ... ...... محمد عبد القادر زعرورة ... عِاشَتْ بِوادٍ عَميقٍ مُنقَعِرْ فيهِ الكَثيرُ مِنَ الحُفَرْ فِيهِ القُلوبُ القاسِيةِْ فِيهِ الوُحُوشُ الضَّارِيةِْ فيهِ الصُّدُورُ الخَاوِيَةِْ تَحوِي قُلوباً مِنْ حَجَرْ وَأَسْوَأُ أَنْوَاعِ البَشَرْ وَادٍ عَميقٍ مُوحِشٍ غَزَتْهُ حُثالاتُ البَشَرْ فَتاةٌ مِثلُ ضَوءِ الشَّمْسِ فَتَاةٌ كَالقَمَرْ فَتَاةٌ أَحْلَى مِنَ القَمَرْ مَنْ يَنظُرُ لِجَمالِها اِنْبَهَرْ وَجْهٌ إِذا طَلَّ حَتَّى الصَّباحُ بِهَا بُهِرْ حِينَ تُطِلُّ مَعَ شُروقِ الشَّمْسِ يَغارُ مِنْ حُسْنِها الزَّهْرْ يَفوحُ أَريجُها العِطِرُ فَيَعِمُّ أَرْجَاءَ الوادِي وَيَنْحَنِي لِحُسْنِ طَلَّتِها الصَّخْرْ لَكِنَّها وَا أَسَفِي حَسْنَاءُ فائِقَةُ البَهَاءِ وَلَيسَ لِحُسْنِهَا ظَهْرٌ يَحْمِيْهَا مِنْ كَيْدِ البَشَرِ الكُلُّ يَطْلُبُها قَصْرَاً بِلَهْجَةِ مُستَعْمِرٍ قَهَرْ أَوْ يَنتَدِبُها لِغَايَةٍ في نَفْسِهِ يَفْعَلُ بِها مَا شَاءَ مِنْ رَغَبَاتِهِ لِتَكونَ لَهُ حَصْرَاً بِقَصْدٍ مُسْتَتِرْ يَلْعَبُ بِها كَما شَاءَ يُمَزِّقُهَا كُدُمْيَةٍ مَتَى شَاءَ بالإِفْتِراءِ والغَدْرْ يُزَوِّرُهَا وَيَنتَهِكُ جَمَالَهَا وَحُرْمَتَها وَكُلَّ مُقَدَّسٍ فِيها وَيَدَّعِي بِوَقَاحَةٍ مِلْكِيَّتَها مُتَبَجِّحَاً هِيَ مِلْكُهُ بِوَقاحَةٍ مَا عَرَفَ كَمِثْلِها البَشَرْ تِلْكَ هِيَ قِصَّةُ الأَرضِ المُقَدَّسَةِ المُطَهَّرَةِ الَّتي اُغْتُصِبَتْ مِنْ أَهْلِهَا سُلِبَتْ بِمُنٌتَهَى الوَقَاحَةِ والعُهْرِ أَجْمَلُ مَا في الكَونِ وَرْدَةُ الدُّنْيَا وَزينَتُهَا فِلِسْطِيْنُ الَّتِي حَبَاهَا اللهُ شَهْدَهُ وَعَطَّرَهَا وَبَارَكَهَا وَقَدَّسَهَا مَا زالَ شَعْبُهَا الأَبِيُّ يَنْتَظِرْ ذَاقَ الآلامَ والوَيْلاتِ والظُّلْمَ وَقَدَّمَ الشُّهَداءَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والأَطْفالِ والشُّيوخِ ذَاقَ القَتْلَ والتَّهْجِيرَ والتَّشَرُّدَ مِنْ حُثَالاتِ البَشَرْ تَدْعَمُهُمْ أَمرِيكا ودُوَلُ الاِسْتِعْمَارِ الأَشِرْ وَمَا زِلْنَا لِتَحْرِيْرِها نُكَافِحُ الغَدْرَ وَالخِيَانَةَ وَالتَّآمُرُ مُسْتَمِرّْ فَتَصَوَّروا كَيفَ تَعِيْشُ فَتَاةٌ كَالقَمَرِ غَادَةٌ حَسْنَاءُ هَيْفَاءُ في غَايَةِ الجَمَالِ والبَهَاءِ في حُضْنِ جَمَاعَةٍ مِنَ الأَشْرَارِ بِوَادٍ مُنْقَعِرْ في غابَةٍ مِنَ الوُحُوشِ لَيْسُو بِالبَشَرْ .. حُثَالَةُ البَشَرْ .. كَيفَ تَعيشُ بِلا سَنَدٍ ولا مُغِيْثٍ مَغْصُوبَةٍ مَقْهُورَةٍ مَذْبُوحَةٍ وبِلا ظَهْرْ هذي فِلْسْطِيْنُ الَّتي نَعْشَقُهَا ولِأَجْلِهَا نَمُوتُ بِلا حِسَابٍ أَوْ حَذَرْ هذي فِلِسْطِيْنُ أُمُّ الَمَلَايِينِ مِنَ الشُّهَداءِ عَبْرَ السِّنِينِ وَالدَّهْرْ هذي فِلِسْطِيْنُ دُرَّةُ الدُّنْيَا تَتَطَلَّعُ لِأَرضِها وَجَمالِها كلُّ البَشَرْ قُدْسُ أقَدَاسِ الإِسلامِ وَالعُرُوبَةِ في خَطَرْ .................................... كُتِبَتْ في / ٨ / ٢ / ٢٠١٩ / ... الشَّاعر الأَديب ... ...... محمد عبد القادر زعرورة ...
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
-
Welcome to Alaa's blog
-
Welcome to Alaa's blog
-
Welcome to Alaa's blog

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق