أهم ألآخبار

24‏/01‏/2025

رثاء ولدي احمد) (أملي المدَّخرْ ) أيُّها الغائبُ عن بصري أعواماً مديدة ، الحاضرُ في نبضات قلبي ، المتغلغلُ في شرايين دمي ، السَّاكنُ في ساحة فكري ، المترقرقُ في حبات أدمعي ، المؤنسُ لوحشتي في غُربتي ، الزَّائرُ في رقودي ويقظتي ، يا موقظَ أشجاني ، ونديمَ أحزاني ؛ كيفَ أنساك ؟ بعد أنْ عزَّ عَليَّ رؤياك ، ولم أعرفْ أينَ اليوم صارَ مثواك ؟ ولنْ أَشتمَّ الثرى الذي ضمَّ مُحياك . هنيئاً لكِ يا أرضَ الرافدين ؛ كمْ من الأماجدِ الخالدين فدَوكِ ؟ وبدمائهم الطاهرة الزكية رَووك ؟ أينَ مصعبُ بن الزبير ؟ أينَ الرشيدُ ؟ أين المنصور ؟ أين عَليٌ وابْنُه الحسين ؟ يا نسيمَ دجلةَ والفراتِ ؛ أسرع السَّيرَ في السُّرَى وتندى بعبير أحمدَ ، قدْ ذوى الوردُ ، وصوَّحَ الروضُ ، وعِيلَ صبري ، وضاقَ صدري ، وجفَّتْ أدمعي من البكاء ، شوقاً إلى شَذا عبيرهِ ونداهُ . يا مشعلَ دربي ؛ قد ترنحَ أملي ، وعَشَى بصري ، واضطربَ فكري وعزمي ، واختلَّ توازن جسمي ، في صحوي ونومي ، فامتطيتُ صهوةَ إيماني ويقيني ، لأَغُذَّ السيرَ إلى ركبِ الصابرينَ ، ولأجرِ الآخرة راجينَ ، ولجنانِ الخلدِ مُتشوقين . فيا ربَّ أحمدَ اجعلنا من الراضينَ المَرضيين ، وأنتَ يا أحمدُ ... يا شهيدَ الهجرتين ؛ من أرض الشام إلى الحجاز إلى الرافدين ، في سبيل العلم والوفاء ضحيتَ يا قرة العين ، تركتَ جِوارَ الأبوين إلى جوار أرحم الراحمين ، وأبيتَ إلا الصعودَ والصمودَ في غُربتك ، حتى نلتَ مُناك ، وحقَّقتَ حُلمَ أبيك ، وأرضيتَ كلَّ منْ أحبكَ واصطفاك ، وأبكيتَ كتُباً غَذيتَها بِيَراعِك، وعكفتَ عليها بعطفك وحنانك ، وسهرتَ معها في ليلكَ ونهاركَ ، ووَدَّعتَ أصحاباً أحبوا فيك البذلَ والإخلاصَ ، والصدقَ والوفاءَ ، والتضحيةَ والفداءَ . يا نفسُ ؛ لا تجزعي بفقدِ منْ تُحبين فإنَّ روحَه في حواصل طير خُضْر في جنة الخلد ، تسرحُ وتمرحُ . يا رَبِّ أحمدَ ؛ قد غدا أحمدُ في جوارك ، فأنتَ أولى به ممن يسترجعُ ويتوجعُ . عزائي ؛ والعزاءُ جميلٌ من كريم بنا رحيمٍ ، نمضي والموتُ يحصدُنا ، والقبرُ يضُمنا ، ويومُ الحشر موعدُنا . مصطفى أحمد البيطار

Welcome to Alaa's blog

ليست هناك تعليقات: