أهم ألآخبار

04‏/07‏/2024

بقلم ألآديب القديرر المتألق سالم جاسم العبيدي.لاتلوموها فأنّ النارَ اذا شَبَّت في القلب فمن ذا الذي يطفيها…قد تكون كلمات وصراخ وبكاء ودموع تخفف مما تعانيها… فالنار اذا اِكتَوَت بها امرأة لايشعر بها الا من كانت فيها… كيف لاتصرخ كيف لاتبكي انه ألم الفراق فالمياه لم تعد في مَجاريها… اياكم ان تجرحوها فهي في صدمة قد يؤذيها من بادر ان يُواسيها… مَشهَدٌ قَطَّعَ امعائي وضاق صدري كنت في حيرة من امري وانا ناظر اليها… اِمرَأَةٌ خرجت من دار القضاء شاخصة ببصرها الى السماء تحمل طفلا عن يمينها وطفلة عن شمالها… كلّ من شاهدها وقف متحيرا ماذا يفعل لها فهي بصرخاتها وبكائها كادت ان يُغشى عليها… تَعَثَّرَت وهي تركض يمينا وشمالا وعلى وشك ان تسقط طِفليها… فالناس لايعرفونها وانصدموا بالمنظر وانشدهوا وهم ناظرين اليها… فاذا بها بعد خطوات تجلس تحت ظل شجرة ووضعت في حضنها طفليها… مَسَحَت دموعها وَرَفَعَت كَفَّيها الى ربّها شاكية بكلمات لم نسمعها وطفليها يمعنون النظر اليها… وَتَقَدمتُ بخطواتٍ اليها فسمعتها تقول يارب مايطفئ ناري الا انت فنفسي انت عالم مافيها… ظلمني زوجي وانت ارحم والطف واكرم بي وبعيالي فأنه رماهم ورماني… فانت ربّي وانا نفسي عزيزة لاتَذُلَّني ياربّي الا اليك فانت ربّي تنقذني ومن محنتي انا وعيالي تُنجيني… فاذا بها تنظرُ اِلَيّ وكأنّي اعرفها فقلتُ يااختاه اتعرفينني… فقالت نعم كيف انسى من كان بمثابة اب لي عند فقد امي وابي وكدت ان اموت وهو الذي انقذني… ومكثتُ في بيته ايام حتى جاءوا اعمامي واخذوني… عندئذ تذكرتها وامها وابوها واخت لها ماتوا في حادث سيارة قبل 6 سنوات فنقلتها الى المستشفى وزوجتي مكثت معها اسبوع حتى تشافت واخرجوها… كانت طفلة حينئذ لاتتجاوز ال 12 عاما والآن تغيرت ملامحها… فقلت لها ماقصتك قالت اعمامي لم يتحملوني اسبوع وزوجوني لقليل اصل اراني النجوم في عِزِّ الظُهر يضربني ويؤذيني… وعشتُ معه ست سنوات انجبتُ له طفل وطفلة واليوم في المحكمة طلقني… وانا كنتُ عزيزةً عند اهلي ماالطفهم امي وابي وانا اليوم حائرة بنفسي وطفلي وطفلتي… فاين اذهب ليس لي قريب فمن ذا الذي يؤويني… فقلت لها قومي معي انتِ ابنتي وتعرفين اسرتي كم احبّوكِ سيفرحون بكِ… قالت والله لولا اني اعرفك واسرتك ماذهبتُ معك فقلتُ لها يشهد الله انّكِ في عُهدَتي كأبنتي… فاذا بها تنتفض وتقوم وتحمل طفليها وتمشي معي… صَعَدَت في سيارتي فاذا بها تنظر الى رجل رث الثياب منظره بشع فقلت لها من هذا قالت هذا هو زوجي الذي طَلَّقَني… قلتُ لها لاتَبتَئِسي والله ان الله يحبك وانقذك منه فافرحي… فلن يتخلّى عنك ربّك في يوم ستفرحي ولكلماتي تَذَكّري… وَمَكَثَت في بيتي مُعَزَّزَةً مُكَرَّمَةً كأبنة لخمس اشهر وفي عشية كنتُ اَتَكَلَّمُ معها وهي تَصغي… فاذا بالباب تُطرَق ،فتحوا الباب فكانت امرأة وبنتها دخلوا وجلسوا في صالة الضيوف مع زوجتي… وبعد فترة جاءت زوجتي وهي تبتسم وَقَبَّلَت البنت فقالت لها ياابنتنا اَبشِري… فاذا البنت وكأنها تعلم انّها ستفرح البسمات على وجهها وتتوارى وكانها تستحي… فقلتُ لزوجتي مابَكِ ياامرأة قولي قالت جارتنا زوجة فلان جاءت تخطب ابنتنا لابنها فلان فاذا بالبنت تشهق وتبكي… قالت الامر امركما انتما امي وابي ولكن طفلي وطفلتي هما روحي… فقالت زوجتي هما يعرفان قصتك سيكونان معك وتعهدوا برعايتهما ونحن نعرف انهم أناس طيبون معهم ستعيشين حياة جميلة وترتاحي… فباركنا لها واحتضنتها زوجتي واخذتها لهم وجلسوا معها وبعد دقائق استأذنونا وذهبوا فاذا بالبنت سارت نحوي… مابين فرحة ودموع احتضنتني وهي تبكي قالت صدقت ياابي في كل كلمة قلتَها لي فها هو ربّي لم ينساني قد رسم فرحة على وجهي… في صبيحة اليوم التالي جاءت المرأة وابنتها واخذتا البنت وزوجتي الى السوق للتبضع بمستلزمات الزواج وانا لم تسعني دنيتي وكنت حافظا لوضوئي فسجدت حامدا شاكرا لِرَبّي… بعد الظهر عادوا محملين بكل مايحتاجونه للزواج من ملابس وذهب واخشاب فاذا بالمرأة تستأذنني ان تصاحبها زوجتي الى بيتهم للأطلاع على غرفة ابنتنا وترتيب الاغراض من اخشاب ومستلزمات اخرى فاذنت لهم فطابت نفسي وابتهجت روحي… بعد ساعتان عادت زوجتي واخبرتنا ان والد العريس سيأتينا وزوجته عصرا لتحديد يوم عقد القران وانا في غاية فرحي ساحَت على خدي دَمعَتي… الخامسة عصرا طُرِقَ الباب ودخلَ والد العريس وامه وابنهما وجلسنا في صالة الضيوف فَهَمَستُ الى زوجتي… ياام احمد نادي للعروس لتجلس معنا فنحن الآن اسرة واحدة فاذا بها على اِستِحياءٍ جاءَت وهي تَمشي… جَلَسَت بيني وبين زوجتي… والعريس جالس بين امه وابيه وباستحياء العريس ينظر الى عروسه وهي ناكسة رأسها تستحي… فقال والد العريس اليوم هو الاثنين هل تمانعون لو يتم عقد القران يوم الخميس في المحكمة التي تجاور بيتي… فقلتُ له على بركة الله يااخي وقمنا انا ووالد العريس وقرأنا الفاتحة وبعد قليل سمعنا اذان المغرب فالكل قام للصلاة وللفريضة يؤدي… بعد الصلاة اعددنا مائدة العشاء واكلنا وتسامرنا باروع كلام واجمل الابتسامات والضحكات وكانت تلك من اجمل لحظات عمري… ثم نادى المؤذن الله اكبر لصلاة العشاء فذهبنا انا ووالد العريس وابنه الى مسجد يجاور بيتي صلينا العشاء جماعة ثم عدنا الى بيتي… بعد ساعة غادروا هم الى بيتهم وجلسنا انا وزوجتي مع البنت وجملة توجيهات ودروس لابنتنا وهي مابين اصغاء وابتسامة تسمع فاذا بها تحتضن زوجتي مُقَبِّلَةً يَديْها ثم نَظَرَت اِلَيَّ وشعرتُ انّها تَستَحي فَتَقَدمتُ نَحوَها خطوتان فاذا بها تحتضنني قالت شكرا لك ابي فَقَبَّلَتني من جَبهَتي… ثُمَّ مَرَّ يوم الثلاثاء ثم الاربعاء وفي صبيحة يوم الخميس جاء العريس واهله ونحن انا والبنت وزوجتي رَكِبنا سيارَتَيْنا وذهبنا الى المحكمة وَتَمَّ عقد قرانهما بنعمة من الله وفضل واتفقنا ان يكون الزفاف في يوم الجمعة يو طيب مبارك من ربّي… والجمعة عصرا جاءت سيارات اهل العريس وكانت اعدادها كثيرة لاتُحصى وكان موكب زفاف رائع جدا وعاشوا سعداء وبعد عام انجبوا طفلة سموها هِبَةُ الله ،اسأل الله ان تكون اعجبتكم قصتي ولهم مني ومنكم دعواتكم ودعواتي واعتذر ان طالت حروفي وكلماتي وعباراتي ،يارب نسألك الهدى والتقى فانت الهادي،،،(((كل ماكتبتهُ هو من سَردِ الخَيالِ ولكنّهُ اقرب الى الواقع المَلِيء بالصورِ المُشرِقَةِ الجميلة التي بها تزداد الحياة رَونَقا وَجَمالا ،شكري وتقديري لكل من تَكَرَّمَ عَلينا من وَقتِهِ وَقَرَأ اُمنِيَتِنا ان نَكونَ قَد اَسعَدناهُ بِما القَلَم كَتَب وَلِحُروفِنا وَمَعانيها اِنجَذَب))) … بقلمي الاديب سالم جاسم محمد العبيدي… (4/7/2024)

Welcome to Alaa's blog

ليست هناك تعليقات: