أهم ألآخبار

23‏/07‏/2024

…..(((((يَظُنّونَهُ غَريبَ الأطوار)))))..... رَجُلٌ في الثلاثينَ من العُمُرِ هو مابينَ العَقلِ والهَبَلِ أسمُهُ مَأمول… ليس قصيرا ولا كثير الطول كلامه كأنّه الغاز لاتعرف ماذا يقصد وماذا يقول… ساهرا لياليه كثير الامنيات والاحلام لا تعرف ماذا بعقله يَجول… تارَةً تَراهُ عابِسا واخرى تراه مبتسما ان تحدثتَ معه احيانا يعجبك قوله واخرى تَمِلّ منه ملول… ان كان ماشيا فدعوته مرة لايجيب لك ويهرب منك ومرة اخرى يمثل بين يديك مثول… احتار من حوله بوصف احواله منهم من قال أنه مهبول ومنهم من قال انه عَزول… شَيخٌ وَقورٌ زَعيمٌ لقومهِ وذو عِلم وحكيم سمع احواله فارسل اليه فلبّى دعوته ومثل بين يديه قبل ان الشمس تَزول ...فلمّا حَدَّثَهُ وسمع جوابه تَعَجَّبَ كبير القوم وقال اِنَّهُ داهِيَةٌ في العِلم وهو من اصحاب العقول… فقال الناس ياشيخنا اثبت لنا ماتقول بشاهد او برهان يكون لنا دليل مدلول…فقال كبير القوم اليوم مساءا الجميع مَدعُوّينَ عندي في ديوان العشيرة وسترون العجب ويصيبكم الذهول… وعند المساء حضر الجميع وتناولوا العشاء حسب الاعراف والاصول… فنادى شيخ القرية ضيفهُ رَجُلُهُم المَقصود وقال تعال اجلس بجانبي يامأمول… ماذا تقول في ربّك يامأمول قال واحد احد فرد صمد لم يلد ولم يولد ولم يتخذ صاحبة ولا ولدا ربّ السماوات والارض وما فيهِنَّ دائم ملكه وكل شئ غيره يزول… ومن نبيك يامأمول قال سيد الاولينَ والآخِرين حبيبي وَقُرَّةُ عَيني مُحَمَّد نبي هادي ورسول … بَلَّغَ الرسالة وَأدّى الاَمانة مُشَفَّعٌ عند ربّه عربيّ النَسَب طيب الفروع والأصول… وماذا تقول في الانسان قال ظَلوما عَجولا وَجَهول… فسأله ماذا يقول عنك الناس قال كما قالوا في زمن هارون الرشيد عن الحكيم بهلول… فقام شيخ القرية وعانقه وَقَبَّلَهُ من جبهته وقال هذا رَجُلُكُم ماذا تقولونَ فيه ياقوم قالوا كلامه ذهب بالشَهدِ مَعسول…قال شيخ القرية ألديك عائلة يامأمول قال كلا انا وَحيدٌ يتيم الأم والأب لااخوة ولا اخوات ولا اهل ولا خِلّان لاأحدا عني مسؤول… دَمِعَت عَيْنا كبير القرية قال أترغب بالزواج قال نعم ولكني في نظر القوم مَعزول… قد لا يرغبون بي بينهم فقال شيخ القرية انا سندك انت مني مَكفول… فابتسم وارتسمت الفرحة على وجهه وقال أكرمتموني فانا شاكرا لكم ومنكم خَجول… وقال كبير القوم ابشر ياولدي فقد أَكرَمتَكَ اِبنَتي الوحيدة وَقُرَّة عيني البَتول… فقام مأمول والفرحة لاتسعه واخذ ينشد بكلمات كأنّها قطرات مطر تهطل هطول…فقال ماذا اقول في من اكرمني بكرم أمد الدهر في قلبي ونفسي وروحي دائم وباقي لايزول… رجل كريم كبير قومه مهما شكرت وتحدثت لااوفيه حقه وتعجز الكلمات والحروف عن وصفه ولو كتبت الاقلام فيه مؤلفات ،ابوابا وفصول…يارب حمدا وشكرا لك سبحانك انت صاحب الكرم والجود… ربّي اني اتوجه اليك وانت الموجود… ومن اقصد غيرك وانت المقصود… ومن أسأل غيرك فانت ربنا العظيم المعطي المعبود… اليكَ اَرفَعُ اَكُفّي وادعوا لمن اكرمني كبير قومي ان اكن جديرا بابنته البتول…اللهم اسألك ان تجعل ايام عمره ربيع دائم لكل الفصول… وان تمطر عليه واهل هذه القرية من الخير والنعم مايملأ الهضاب والبوادي والسهول… وان ترضى عنه في الدنيا والآخرة ويوم القيامة يبتسم بوجهه الرسول وينادي المنادي ادخل الجنة مع الداخلين دخول… ماكَتَبتُهُ من باب الخيال ولكن قريب جدا من الواقع ،احيانا الخيال ممتع ويستدرجنا في احداثه ونتلذذ في كلماته ويبدع الكاتب في اختيار عنوانه وروائع عباراته ويتميز في صياغة جمله باحساسه ومن يقرأها يستمتع وتبدوا له كحقيقة واقعة كلوحة الرسم يبدع من يرسمها ويتفنن في فكرتها والوانها وتقاسيمها تَسُرُّ الناظرين بجمالها وتبقى عالقة في الاذهان والذكريات… بقلمي الاديب سالم جاسم محمد العبيدي… (21/7/2024)

Welcome to Alaa's blog

ليست هناك تعليقات: