30/06/2024
علامَاتُ النِّهايَةِ بقلم: د. إحسان الخوري يا ابنةَ الذاكرة المُتَهاويةِ إفتَحي نافِذَتكِ العَتيقةِِ اسمعي ثَرثراتِ الرِّيحِ المُتَرنِّحَةِ قبلَ أن تَضيعي في غابةِ الصَنوبرِ وتَغرَقي في رائِحَةِ الكستناءِ يا ابنةَ الذاكرة المُتَهاويةِ أتَذكَّرُ أشياءَكِ في أعماقِ ذاتي فَأنتَظِرُ ذَوبانَ الشَّمسِ عِندَ الأُفُقِ وظهورَ جِنِّياتِ الغابةِ أُقيِّدُ نَظَري بِالغَسَقِ المُوحِشِ أُعاقِرُ أشباحَ مِقعَدِكِ المَهجورِ أَلوكُ أحلاميَ المُتَيَبِّسةِ أتمرَّدُ على شَريعَةِ الزَّمنِ وأنتَظِرُكِ كعادتي عِندَ شجرةِ الصَنوبرِ فيَغُصُّ القَمرُ يَلوذُ خَلفَ الغابَةِ أُرافِقُ هُروبَكِ في دقائق الزَّمَنِ أَسرِجُ صورَتك بِذاكِرَتي فتَذوبُ أحلامي رويَداً رويَداً وتَستَفيقُ أشياءُ ذاتي الجائعةِ تَدلِفُ إليكِ يَلتَصِقُ طيفي بِأُنوثَتِكِ الشَّرِسَةِ يَجوبُ شَرايينَكِ لا يَستَهينُ فأَسمَعُ خُلخالَكِ يَشرَعُ بالشَّقاوَةِ يَغمِزُ إلى السَّبابَةِ في قَدَميكِ يُلوِّحُ بِنَشوَةِ الإبهامِ فتَضْحَكُ القَدَمانُ وقد أُصيْبَتْ بالغَرامِ يَرقُصُ الخَصرُ على رنَّةِ الخُلخالِ يَتمايَلُ يَزدَحِمُ الطَّريقُ إلى قَدَمَيكِ فَيُرهَقُ الخُلخالُ َتَدبُّ الفَوضى تَجِفُ شَفتَيكِ تعُضُّ على لذَّةِ النَّشوةِ يَنقُرُ الخُلخالُ خَفيفَاً خَفيفَاً تَختَلِطُ الأصداءُ تَنْتَفِضُ عَفْويَّةُ التُّوتِ تَفُكُّ مآزِرَها تُفرِجُ عن الحَجَلَتينِ ودَعْكَ من قُدرَةِ الحَجَلِ على الفَرارِ أنصِتُ الى هَدهَدَةِ الحَجَلِ تَتراقصُ نَظراتي كالهُنودِ الحُمرِ حَولَ النَّارِ وتَبدأُ تتَعَتَّقُ ثَرَواتُ الجَسَدِ أَترُكُ عينيكِ مُغْرَقَتينِ أُحَدِّقُ بالشفتينِ في تَرتيبِ جَسَدِك ِ يَبدأُ الصِّراعُ بين النُّزولِ والصُّعودِ يُغادِرُ الصَّمتُ هارِباً إنَّهُ العِشْقُ يَقرَعُ الطُّبولَ ستَتآكَلُ المُدُنَ المَعشوقَةَ يَعِمُّ الخَرابُ فأَسكُبُ عَشْرَ حَواسِّي تَشْتَعِلُ المَواقِدُ تُغلَقُ البَوَّاباتُ تفيضُ الأنوثة من الأعماقِ تتَسَرَّبُ النَّشوَةُ بينَ الأضْلاعِ والحُطامِ فتَظهَرُ فجأةً علاماتُ النِّهايَةِ تَهدَأُ الأهْدابُ نَظَراتٌ أخيرةٌ وتُغلَقُ الأجْفانُ مَسَحاتٌ حانيَةٌ تُهَروِلُ الحَواسُّ بعدَها إلى المُكوثِ وتَبقى أصداءُ الضَّجيجِ لِزَمَنينِ حتَّى يَذهبُ الجَسدانُ إلى الغَفَواتِ
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
-
Welcome to Alaa's blog
-
Welcome to Alaa's blog
-
Welcome to Alaa's blog

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق