29/05/2024
يقول جبران خليل جبران في رائعته " الدهر والأمة " إذ قال الدهر مخاطبا سورية: ما أخذت منك ياسورية إلا بعض عطاياي؛ وما كنت ناهبا قط ؛ بل مستعيرا أرد ووفيا أرجع؛ واعلمي أن لاخواتك الأمم نصيبا باستخدام مجد كان عبدك وحقا بلبس رداء كان لك ..إن ما تدعينه انحطاطا ياسورية أدعوه نوما واجبا يعقبه النشاط والعمل.. فالزهرة لا تعود إلى الحياة إلا بالموت ؛ والمحبة لا تصير عظيمة إلا بعد الفراق..إلى اللقاء ياسورية إلى اللقاء ..فتساءلت سورية؟ هل من لقاء" مع المجد" ياترى هل من لقاء؟؟ هنا يأتي دوركم أيها النوابغ والعباقرة والفلاسفة والأدباء والشعراء وكل من ينتمي إلى هذه الأرض المباركة" سورية" أن تعودوا بسورية إلى سابق عهدها حيث كانت .. فتعالوا جميعا نرفع لأمتنا التي تتخبط في الظلمات مشعلا فيه نور حقيقتنا وأمل إرادتنا وصحة حياتنا.. تعالوا نشيد لأمتنا قصورا من الحب والحكمة والجمال والأمل بمواد تاريخ أمتنا ومواهبها وفلسفاتها واساطيرها وتعاليمها المتناولة قضايا الحياة الإنسانية الكبرى. أرى بأنه لا بد من القيام بجهود جبارة ليصبح الأدب كله من نظم وشعر وفلسفة يعبر عن حياتنا ومثلنا وسيجيء اليوم الذي يتحقق فيه ذلك وتصير الروحية والعقلية في الأمة كلها الغنيتان بمواهبهما الطبيعية معينان ينهل منهما الأدباء وأهل الفنون والعلماء والفلاسفة الذين يخرجون من صميم الشعب..ويجعلون أمتهم في مصاف الأمم التي لها أدب جدير بالبقاء وباحتلال المركز الأول عالميا لأنه يوجد في أمتنا من روائع المظاهر والمكنونات النفسية التاريخية ما يستهوينا لاستخراج كنوزها واستئناف مجرى خططها السامية... الأديب الباحث: غسان صالح عبدالله
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
-
Welcome to Alaa's blog
-
Welcome to Alaa's blog
-
Welcome to Alaa's blog

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق