أهم ألآخبار

10‏/09‏/2023

(الخَيالُ أِمّا ضَربٌ مِنَ الوَهمِ اَوْ طَريقٌ لِلأِبداعِ)الخَيالُ عالَمٌ واسِعٌ كالحياة ينقلنا من الحقيقة الى خيال فسيح ربما متعب او فيه شئ من الجَمال…هروبا من ضغوطات الحياة وواقعنا المؤلم الذي نعيشه نذهب وَنَتَلَذَّذُ بِعالَم الخَيال… اصبحنا نعشقه وهو يعشقنا وبينه وبيننا علاقة طيبة وَوِصال… نتسلل اليه بهدوء واحيانا مُتَخَفّين لنعيش في عالم اَمسى يُخَيِّمُ علينا كالضِلال… الاحاسيس والمشاعر والقلوب والعقول تترك الدنيا وتجوب في احلام وامنيات تنطلق كأنّها شَلّال… تأخذنا يمينا وشمالا ومرة الى الامام واخرى نتقهقر خلفا ونمتثل لها اِمتِثال… سائحين في ارض الله مرة في ظلام واخرى في نوركَاَنَّها حقيقة ولكن عندما نفرغ منها نرى اننا في ضَلال… الله اكبر ماالذي يحدث لنا اغثنا يارب فأنت الكبير المُتَعال… في خيالاتنا كلمات وحروف ومشاهد لو سطرناها وجمعناها وَدَوَّناها لكانت اروع قصص واجمل حكايات تُظرَبُ بها الاَمثال… الخيال هو ان تسرح بذهنك بحضور جوارحك وتأخد وقتك وتخرج بنتيجة وتعطي قرارك وانت في راحة وباحسن حال… لاالحياة تضغط عليك ولا احدا يستبد برأيه و يشاركك الرأي او يؤثر عليك بدون اِذعان ولا اِذلال…وهناك سؤال يراودنا ماالفرق بين الحلم والخيال… الحلم هو ان نخلد للنوم ونرى في نومنا مانرى من الاحلام وهي مفروضة علينا لانتلاعب بها ومنها مريحة ومنها اسقام… اما الخيال فيحدث ونحن في اليقظة ربما يكون متقطعا نرى مشهد ثم ننتبه ثم نكمل وهكذا مساحة الخيال اوسع وبامنياتك التي تتمناها تسرح في الخيال وربما لايعجبك ماانت سرحان فيه تهمله وتعيش في امنية اخرى ومن الامنيات ماتتحقق ومنها ماتصبح في طي النسيان في عالم الاوهام… لوتصفحنا واقعنا المأساوي لرأينا مصطلحات وعناوين كبيرة اضمحلت واندثرت لانجدها حتى في الخيال طُمِسَت وكأننا نبحث عنها في خُرمِ اِبرَةٍ في ظَلام… كالوفاء والصدق والامانة والنبل والشهامة والمروءة والاخلاص وحب الله والعبادة والانسانية التي هي ماخلقنا الله عليها فيها هبات وكرامات وقناعات وطيبات وهبها الله لنا وتخلينا عنها وبعناها بابخس الاثمان وخسرنا رحمة ربنا العزيز العَلّام…فالخيال وان استمتعت به يوما فهو آفة قد تحطم حياتك اصطدم مع واقعك واكسره ولاتدعه يكسرك فلديك الصبر والثقة بالله وكن في راحة وامان وسلام… الخيال بحر واسع عميق ان ادمنت الدخول والعوم فيه فانت كمدمن المخدرات فهذا يتعاطى المخدرات وانت تتعاطى الخَيال… فالخَيالُ ضَربٌ مِنَ الوَهمِ يوحي اليك انت في نور ولكنك في الحقيقة انت في ظلام… الخيال وحش كاسر ان ناديته الف مرة لن يجيبك بل يجعلك تسرح وتسرح وتسرح وعندما تستفيق ترى نفسك على ماانت عليه الخيال لن يرحمك ان تمكن منك بل ينتقم منك انتقام… فانتشل نفسك وانهض من غفلتك ولا تخسر نفسك ولاتُعَرِّضُها لاعاصير وضغوطات فارحمها واخرجها من وسط الزُحام… فالحياة تعزف على اوتار منها مؤلم ومنها مريح فارقص ايّها الانسان على كل اوتار الحياة واجعلها تموت في غَيضِها وَتَتَجَرَّعُ ماسَقَتكَ من الاَسقام… وَعِش حياتك فهي مَدٌّ وَجَزرٌ وكن رجلا بمعنى الكلمة يَسموا وَيَرتَقي بَينَ صَفوَةِ الاَزلام…واختم كلامي بأن من الخيال ماهو طريق للنجاح كالفنان يرسم بخياله اجمل لوحة او من لديه مشروع عمل يجلس بخياله يخطط ويرسم ويخرج بنتيجة تجعله ناجحا في عمله ويزداد فرحا وعزة بنفسه وسلام ووئام…من خلال ماسردناه من كلمات فالخيال أِمّا نِعمَةٍ او نِقمَةٍ وَلَهُ حُدودٌ اِن تَجاوَزتُها آذَتكَ وَعَليها تُلام…بقلمي الاديب سالم جاسم محمد العبيدي

ليست هناك تعليقات: