16/08/2023
(صورَةٌ رُسِمَت وخُتِمَت بها جبينُنا مُنذُ ولادَتِنا)…في لحظةٍ لاتُخالِطُها الظنون صورَةٌ رُسِمَت وَخُتِمَت بها جَبينُنا منذ ولادَتِنا… سنرحل فيها الى مصير مجهول يَتَرَقبُنا… لايرافقنا في رحلتنا احد لوحدنا شفيع واحد يشفع لنا… هو عملنا ان كان خيرا انقذنا والعياذ بالله ان كان سيئا خَذَلَنا… في نهاية المَطاف هو من صُنعِ ايدينا فلاعَتَبَ عليهِ العتب كله علينا… سنرحل يوما رحيلا بعيدا يفصلنا عن اهلينا واحبة لنا… فراقٌ اَبَدِيٌّ بلا وداع لاتبقى سوى ذكريات قد تُفرِحُنا وقد نتألم وَتُحزِنُنا… ونحن في عالم البَرزَخ لانعلم بمن سنلتقي ولا ندري ان احد من احبابنا في يوم سَيَذكُرُنا… ربما سنكون في طَيِّ النسيان بل وحتى سينسون اسماءَنا… الله اكبر كم هو عصيب اليوم الذي ينتظرنا قدر مجهول يتعقبنا كأنَّهُ ظِلٌّ لنا… ونحن في غفلة نضحك ونلهوا ونلعب وَنَعُدُّ الايام ولانَدري ان الايام هي التي تَعُدُّنا… حتى اذا جاء اجلنا حملونا على الاكتاف واودعونا في قبورنا وهناك يتقرر مَصيرُنا… اِمّا رَوضَةً من رياضِ الجَنَّة او حُفرَةً من حُفَرِ النّار يشتعلُ بها القَبرُ عَلينا… مسكين ايها الانسان يركض وراء اهوائِهِ وَمَلَذّاتِهِ وَنَسِيَ انَّهُ يَنتَظِرُهُ يَوماً عَبوساً قَمطَريرا…في قُبورِنا ملائِكَةٌ يَستَنطِقونَنا مَن رَبُّكُما من نَبِيُّكُما ما دينكما ماقبلتكما ماكتابكما ومن اخواننا ومن اخَوَاتنا… الله اكبر ياتُرى في هَكذا مَوقِفٍ عَصيبٍ هل سَيَنطِقُ بالحَقِ لِسانُنا… سَنرحَلُ اجساداً بلا ارواح وسنودع امانة عند محبينا قلوبنا وذكرياتنا وامانينا وكل شيء جميل وطيب مبارك يَحمِلُ بَصمَةَ اَيْدينا… لِيَكونَ حاضِرا بَدَلاً عَنّا كَلَوحَةٍ جَميلَةٍ يتذكرها احبابا لنا ولا يَنسونا... واخيرا اقول ان الفراق اصعب شيء في احساس البشر لأنه يُخرِجُكَ من عالَمٍ لك فيه اهل واحبة وَخِلّانا… وَيُدخِلُكَ وحيدا في عالَمٍ جديد رَبَّما تكون فيه سعيدا او شَقيانا وَحيرانا… ماكَتَبَهُ قَلَمي حقيقة لامَفَرَّ منها وَبَوح كلماتي هي ليست خاطِرَةٌ فقط بل قَدَرٌ كُلَّ اِنسانٍ سَيَتَذَوقُهُ أِمّا يكون له شهدا او مُرّا عَلقَما… يارَب اِرحَم والطُف بِنا فنحن عبادك لاحول ولاقوة لنا فانت ربنا عَفُوّا كَريما فَكُن عَفُوّا كَريما لنا في مَحيانا وَمماتِنا وفي بَعثِنا…........... بقلمي الاديب سالم جاسم
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
-
Welcome to Alaa's blog
-
Welcome to Alaa's blog
-
Welcome to Alaa's blog

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق