22/12/2022
هجرة الشباب والباحثين العرب: أولا- تمهيد: أقولها وبمرارة أن مسألة الهجر لا تقتصر على الشباب الساعيين وراء البحث عن العمل خارج الوطن سواء كانوا خريجي جامعات أو معاهد مهنية ومدارس فنية أو خريجي إعدادية أو ثانوية عامة بهدف تأمين لقمة العيش بسبب البطالة المقنعة في بلدانهم المتخلفة إداريا وعلميا وإقتصاديا وإنما أيضا تشمل هجرة الكثير من الباحثين والأكاديميين العرب من بلدانهم العربية المتخلفة التي لا تعير العلم أو العقل البشري أدنى مثقال ذرة من الإهتمام والذين لا يجدون مكانة لهم فيها مع كل أسف. ولذا فإنه من الطبيعي جدا أن يغادر الكثير منهم خارج أراضي أوطانهم التي ولدون وترعرعون فيها لطالما أتيحة لهم الفرصة المناسبة في الحصول على الوظيفة المناسبة والتي تتناسب مع مستوياتهم التعليمية لذلك ولكونهم يدركون تمام الإدراك أن من حقهم البحث عن الموقع المناسب لهم ولو كان ذلك في بلاد غير بلادهم نظرا لأن من يدير كافة مؤسسات الدولة ومكاتبها التي من المفترض أن يكون لهم مكانة خاصة فيها هم أقل مستوى منهم علميا وإداريا ولم يجدون فيها من يعيرهم أدنى إهتمام. ثانيا- مسألة هجرة الشباب والباحثين العرب: إن فكرة هجرة الشباب والباحثين العرب لأوطانهم التي لربما قد تكون راودتهم كثير تعد بحد ذاتها مسألة حتمية لا يحق لأيا كان الوقوف أمامها حجرة عثرة أو إعتراضها كونها مسألة إختيارية نابعة من ذواتهم ومن حق أيا كان منهم حرية البقى أو الهجرة وإختيار الوقت الذي يراه مناسبا للهجرة لتحقيق طموحاته وأهدافه في شتى مجالات الحياة والتي من أهمها الإهتمام في بناء مستقبلهم وتحقيق حياة حرة وكريمة لهم ولأفراد الأسرة الكريمة الواحدة بالإضافة إلى إذا كان المهاجر باحثا أو أكاديميا فمن حقه أيضا الإهتمام بتطوير ذاته من الناحية العلمية التي يسعى إلى تحقيقها في وسط البيئة المناسبة والمهيئة للباحث القيام بكلما يسعى إلى تحقيقه من أهداف في حياته العلمية والعملية وبهدف الوصول إلى مبتغاه وبما فيه مصلحة المجتمع بشكل عام ولمصلحته الذاتية بشكل خاص. ولطالما أن الكثير من الباحثين العرب هاجروا أوطانهم لطلب العلم والمعرفة والبحث عن الوظيفة المناسبة في مجال تخصصاتهم وفي مجال البحث العلمي فهذا شيء إيجابي يزيدونا نحن العرب فخرا وإعتزاز بأمثالهم لطالما أنهم عكسوا عنا صورة إيجابية تليق بناء وبهم جميعا. لذلك أقول فلا مجال للمقارنة بين مجتمع بشري يحترم العلم والعقل البشري المهاجر إليه من الباحثون العرب وبين مجتمع بشري متخلف لا يعير العلم والعقل البشري أي إهتمام غادرة العقل البشري العربي المتميز. حيث من الطبيعي جدا أن نجد أن ما يحققه الباحثين العرب من نجاح علمي وظهور علمي مشرف على مسوى الساحة العلمية الواسعة الإنتشار في العالم المتحضر لهو دليل قاطع على أن العرب ليسوا بأغبياء ولكن الغباء بحد ذاته مستفحل تماما ومسيطر على العقول البشرية التي توكل إليها إدارة كافة مؤسسات الدولة وملحقاتها القائمة على إدارة شؤون البلاد والعباد وكذا المجتمع البيئي المتخلف الذي لا يعطي الباحث والعقل البشري أو العلم والبحث العلمي حقه. فالعقل البشري الناجح لا تقدر قيمته بثمن ولا يمكن أن يدركه ويستوعبه ويفهمه ويقدر قيمته إلا الراسخون في العلم فقط. وبناءا عليه أختتم وجهة نظري المشروعة بالقول أنه من الطبيعي جدا أن يجد الشباب والباحث العربي أنفسهم أمام الأمر الواقع والذي يفرض عليه الهجرة وللأسباب التالية: ١- إنتشار البطالة بسبب عدم تأمين الوظيفة المناسبة للشباب ويرجع سبب ذلك إلى تميز الدولة بالتدهور الإقتصادي المستمر نظرا لعدم قدرتها على إستغلال وإستثمار الموارد الطبيعية والبشرية بشكلها الصحيح. ٢- غياب الإدارة القادرة على إستيعاب الشباب والباحثين وأصحاب الخبرات والكفاءات والمهارات وكل في مجال تخصصه واحد من أهم الأسباب الرئيسية للهجرة. لذا من الطبيعي جدا أن يجد الشباب والباحثين العرب ذواتهم إما خارج الوطن الذي ينتمي إليه وفي البلاد الأكثر تحضرا وتقدما من الناحيتين العلمية والإدارية كون أن ذاك المكان الذي وصل إليه بفضل الله سبحانه وتعال هو الموقع والمكان الصحيح لطالما تمكن من حصوله على الوظيفة المناسبة وفقا لمستواه التعليمي ونظرا لوجد دولة المؤسسات والنظام والقانون التي تتميز بوجود إداراة تهتم ليس بالإنسان وتحترمه كونه إنسان من حقه العيش كغيره من البشر وإنما تهتم بالعقل البشري المتميز بالعلم والمعرفة ولذلك يجد الشباب والباحثين في مثل هذه البلاد أو ذاك مجتمع يحترمه كإنسان ويحترم عقله البشري. وفي الختام أقول وبصريح العبارة لربما أيضا يجد الشاب أو الباحث العربي مكانه الحقيقي خارج نطاق دائرة هذه المؤسسة أو تلك لطالما لم يجد الفرصة المناسبة والمتاحة أمامه داخل الوطن ولهذا السبب يجد نفسه أمام الحل الوحيد ألا وهو الهجرة إلى خارج الوطن ولربما أيضا لظروف ومسببات متعددة فعلى سبيل الذكر وليس الحصر الحالة المعيشية التي يعاني منها بينما نجد الكثير يتحمل ذلك ويصبر ونجده لا يفكر بالهجرة إلى خارج الوطن حب بالوطن كون يؤمن إيمانا عميقا بقاعدة: لعل وعسى تتغير الأمور وتتحسن الأوضاع وتتاح له الفرص بخدمة وطنه ويعيش حياة حرة وكريمة داخل الوطن بألف مرة من الهجرة إلى خارج الوطن. ومع كل أسف أقولها وبصريح العبارة: " البلاد العربية مقبرة للمواهب " مع خالص تحياتي بقلم الباحث - مستشار : عبدالحكيم علي محمد الناشري ٢٢ ديسمبر ٢٠٢٢ م ٢٨ جماد أول ١٤٤٤ ھ
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
-
Welcome to Alaa's blog
-
Welcome to Alaa's blog
-
Welcome to Alaa's blog

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق